لـِ سها طارق
هل تسلل الحزن إلى قلبي دون استئذان، أم أن الأيام قد نسجت خيوطًا جديدة من الألم، تُثقل كاهلي؟ في لحظات كتلك، بينما تتأجج نار في صدري كلما اقتربت من أشياء ظننتها ملاذًا آمنًا يمدني بالراحة؛ فإذا بها تتحول إلى قسوة تنهك روحي، وأشواك تشق القلب. تخفي شمس السعادة عني، فأجد في عيون الناس بحيرات من الأسى، ونظرات تحمل عبء السخط والتساؤلات.في أعماقي، احتجزت الدموع وكأنها تتربص بي، تنتظر اللحظة المناسبة لتنفجر من بركان مكبوت. لماذا أجد نفسي محاصرًا بين دوامات من المشاعر المتناقضة، تتلاطمها أمواج من أفكار لم تُقال، وألم لا يستطيع اللسان التعبير عنه؟ الشجن يعتصرني في صمت، يحمل في طياته جذورًا عميقة من الظلام، ويبدو أن كل شيء من حولي قد فقد لونه.
لماذا يبدو أن الحياة قد فقدت بريقها في عيني؟ لماذا أشعر بالوحدة رغم وجودي بين حشود من الناس؟ لا يوجد حب صادق يمدني بالدفء، ولا دعم يخفف من وطأة الألم. إنني أبحث عن بصيص أمل، عن ذلك الشيء الذي يمكن أن يعيد لي شعور الانتماء. تزداد حيرتي مع كل تساؤل يظهر في ذهني، لأجد نفسي أسيرًا في رحلة داخل نفسي، أبحث عن معنى للشفاء والتحرر، دون أن أستطيع تحديد وجهتي، وكأنني أبحر في بحر هائج دون خريطة. فهل ستشرق شمس السعادة من جديد، أم أن تلك الدروب المظلمة ستظل تلاحقني؟






المزيد
متاهة الوجع بقلم ميليا عبدالكريم
لا تقسو على نفسك بقلم سها مراد
عانقينـي و عَمرِي الخراب بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد