مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

ما ذنب المعدة عند الحزن؟

Img 20240430 Wa0073

كتبت: سارة صلاح

معظمنا ينقطع عن الطعام عند الشعور بالحزن أو ينزوي على نفسه، تظل تقدم له الطعام لكنه لا يمسه بيده، وإن أكل فإنه يتناول بضع لقيمات.

أضحت المشكلة الآن مشكلاتان: مشكلة نفسية بسبب الحزن ومشكلة جسدية بسبب انقطاعه عن الطعام فيصبح جسده هزيلا ضعيفا والروح متعبة إلا أنه لا يشعر بأي شيء حينها، وعند استيقاظه من غفلته فإنه يكتشف بأن شعره قد تساقط على يديه، أن عينيه متورمة ذابلة، وأن وجهه قد فقد رونقه، وقد لا يصل لهذي الدرجة من المرض عند منع نفسه من الطعام إلا أني أوضح ما قد يؤول إليه الحال إن طال هذا الأمر لشهر أو شهرين، أو حسب استطاعة الجسد على التحمل، فلم نعذب أجسادنا عند الحزن؟ ولا أقلل من شأن الحزن لكن علينا أن نفصل بين الحزن وراحة أجسادنا، أن الحزن شيء وجسدنا الذي له علينا حق شيء آخر ، فكما أن الروح تتألم فإن العقل يتألم من شدة الجوع، يتألم لعدم وجود طاقة يرسل بها إشارات للجسد، وإن كان بالطبع يتغذى على السكر والهواء إلا أن الانقطاع عن الطعام يتسبب في خلل بوظائف المخ، فيؤثر ذلك على باقي أجزاء الجسد.

الطعام أيضا يقلل من الشعور الاكتئاب ، فهو يعمل على زيادة هرمون السعادة وتحسين الحالة المزاجية.

ليس أي طعام يزيد من هرمون السعادة؛ إنما الطعام الصحي من السلمون، والبيض، والمكسرات، والتوفو، السبانخ والخس، الحليب بمشتقاته والأجبان، والفواكه من الموز والخوخ والمانجو والكيوي والأناناس، وكذلك الفشار… إلخ، وهذي الأطعمة الصحية تعمل على تحسين حالتنا المزاجية والتقليل من الاكتئاب والخمول.

لزاما علينا بعد ما علمنا أن الأطعمة تحسن من حالتنا، تزيد من هرمون السعادة بداخلنا أن نهتم أكثر بالأطعمة الصحية وأن نضع لنا نظاما غذائيا، وأن نفصل بين الشعور بالحزن وبين الطعام، فالمعدة ليس لها أي ذنب حينما نحزن، ولنعلم أن لجسدنا علينا حق، وكل جزء فيه سنسأل عنه.