كتبت: مايسة أحمد.
يبدو أنّ الحُزن فُرض على قلبكَ أيها التعيس؛ فالأحزان تلُفكَ من كل جانب، حزن الفراق، مرارة الهزيمة وخيبة العشم، كلهم التفوا حول قلبكَ يُمزقونه، أصبحوا متحدين ضدكَ؛ ليُحطموكَ، حتى محاولاتكَ الصغيرة لإسعاد نفسكَ باءت بالفشل، فشلٌ زريع مصحوب بمرارة لم يتحملها حلقكَ؛ فانفجر صارخًا من عناءِ ما يقاوم، حتى عيناكَ التفت حولها حدائق سوداء من هول ما تضم في صدركَ، تِلك الدموع التي شقت طريقًا إلى وجنتيك؛ فجعلته ذابلًا وهزيلًا، وأنتَ قليل الحيلة لا تملك سوى الدعاء، وأنتَ وحدكَ في غرفة ظلماء كعتمة القبر، تتوالى حولكَ الذكريات واحدةً تلو الأخرى، تكاد تُفجر عقلكَ من كثرة التفكير بها! ماذا قدمت تلكَ اليدان الصغيرتان حتى يغمرها الحُزن بهذا الشكل؟ لم تفعل شيئًا، لقد كان ذنبكَ الوحيد أنكَ دائمًا كنت صادقًا.






المزيد
رثاء العلّامة المحدِّث أ.د / أحمد عمر هاشم بقلم: امل اسماعيل احمد احمد
الكتاب بين الأزمة والتطور بقلم سها مراد
مرآة التخلي بقلم الكاتبة كلثوم الجوراني