مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

ماذا فعل بك العشق بقلم نجم الدين معتصم

ماذا فعل بك العشق بقلم نجم الدين معتصم

 

وبينما التقيت صديقي في حوارات الماضي، وجدته قد أطاح به الأمر في متاهة العشق المنهك، نظرت إلى عيناه البرئة ونظرته المكسورة، ماذا فعل بك العشق يا محمد؟

 

قلت له بنبرة من يهمه أمره:

ـ اعلم يا صديقي بأنك أسير ذكرى لا تجدي ، لما لا لم يشرق صبحك بعد، ألم تقول عند الفراغ أنا أستطيع، لمَ تنكسر اليوم، ولم أضعفك الحب؟

 

نعم يا صاح الحب جعل منك دمية، تنظر إلى الماضي بقلبين وعقلاً حائر في الاختيار، تريد القرب وتخاف الشخص، وتريد البعد وتخاف الليل، ان لم تجعل من قلبك عقلاً ستكون مقيدًا بسلاسل الحنين إذا قتله من تلهو في لحظة أنت تتالم من الوجع.

 

وأردفت له كمن لا يطمئنـه الأمـر:

يا صديقي لا يليق بك الليل، يليق بك أن تعانق السعادة، يليق بك أن تحلق بأحلامك للفضاء، ونرى تفوقك عاليا كانك كوكبً لم يكتشف بعد، وأن تجعل من ذاتك نورًا تضىء به عمتة أيامنا….

 

فقال بنبرة من يحمل أوزارًا :

أنا حقا أريد أن أحتضن السعادة، أريد أن أحتضنها بكل ما أوتيت من قوة؛ لكني أريدها من غير تاءها المربوطة، أتمنى لو فقط بإمكاني أن أضع عوضًا عن هذه التاء أذرعا مفتوحة؛ تحتضنني بقوة؛ تنسيني مرارة الطريق، تخبرني بأنه مازال للقصة بقية بأنها مازال لي مازالت حبيبتي وسعااادي.

 

بأنها لم ترد أن تذهب يومًا لغيري؛ ولا أن تتعمد إيذائي، تخبرني بأنني لم أغادر يوما أضلعها، بأن هاتين اليدين لم تحتضنا غيري؛ بأن رحيب شفتيها كان ومازال ملكي، لكن هيهات يا صديقي؛ ستظل الأمنيات أمنيات فقد لوثت جنتي وانتهكت مقدسات قلبي.

 

انتُهكتُ من أقرب أصدقائي؛ والمحزن في الأمر أن أميرة قلبي هي من راودتهم عن نفسهم، يالوضاعة الحب يالهوانه وذله، يالحسرة قلبي الذي ماعاد يدرك مايحدث…

.

لكني بين الحين والآخر أطبطب علي نفسي بأنها تجربة مرت؛ بحلوها ومرها لكن للأسف الشديد في جل ماتبقي من أوقااات يتهون قلبي الأحمق بين متاهات الحب والحنين مجددا ومجددا…

 

أنا أعلم أنه أحمق لا بل هو كسفينة ممزق شراعها تتلاعب بها الأمواج وتعصفها للرياح ومالقبطانها من حيلة،

أنا في الحقيقة لا أتذكرها دائما فهي تقتحم أفكاري فقط عندما أكون سعيدا؛ ولسوء حظي أني دائما سعيد.،

 

أو ربما تمر بخاطري – أو بالأحرى تقتحم خاطري عندما أكون في طلة بيهية مرتديا ثوًبا جديد، أو أبدو بشكل أنيق فأتمنى لو أنها تراني لتمتدح أناقتي، لتتغزل بي أو على الاقل لترمقني بنظرات الحب.

لكني اجد نفسي في نهاية المطاف وحيدا؛ امام مراءة تعكس صورة لشاب وسيم يبتسم ويجاهد نفسه ليبدو سعيدا،يحاول ان يواري تلك الاحزان التي تعصف قلبه المحطم عن انظار الناس ليبدو قويا كما عرف عنه.،

 

فكان الله في عون فتي يراد منه ان يكون سندا لمن حوله وهو يجاهد كل يوم لينجو.