كتبت:نيرة باسم
التقينا صدفة، في إحدى سطور الرواية،
ولكن كُتب علينا الفراق بنفس ذات الصفحة،
وكأننا موشومون بالغربة والبعد، لا الألفة واللقى.
قرأت مرة أن الشمعة لايحرقها سوى الخيط
الذي يسكن بداخلها،
كذلك نحن البشر لايؤلمنا سوى من سكن أرواحنا بعمق؛ وهنا أدركت أن هذا الأمر حقيقيٌ بالفعل؛
فقد تغلغلت إلى أعماقي، واستوطني؛
حتى حولت قلبي إلى قطعة هشة،
مكسورة ماعادت تصدر صوتًا حين تُجرح؛
لذلك أقول دائمًا أن أسوء طعنة للقلب
هي تلك التي تأتي من ذلك الشخص الذي كنت تعتبره الملجأ الوحيد في حياتك؛
فأختاروا بعناية ملجأكم.
الآن أكتب النهاية بنزيف قلب عاشق وأقول: أنني أحببتك بجرأة، وشموخ، لكنك أحببتني بخزي، وخوف، وكأني كنت الفارس المغوار،
وأنت كنت ضحية، مسكينة، تلاعبت بها الظروف، والأوهام، في حين أن كل ذلك ماهو إلا سراب
صنعه عقلك؛ كي يجعلك تهرب من مسؤلياتك؛
حتى أنه صورها لك كوحش ضاري سيقتلك،
مما جعلك في النهاية تبدو كأحمق نقض وعده، ويبحث عن مفر للإختباء من نفسه .
هل أنت سعيد الآن بنفسك؟!،
هل سولت إليك نفسك أنك هكذا بطل خارق،
وأن لا أحد يضاهيك، خسِئت بل أصبحت في النهاية مجرد شخص سام،
مستهلِك لمن حوله تستنفذ مشاعره، وتحوله لدمية مستهلَكة فاقدة لجمالها، ورونقها؛
حتى أصبح لا أحد يميز بينها، وبين الأموات.
سأتغنى فيك بكل معاني الوضعة، والندالة؛
حتى يتبين لي أنك بالفعل نادم على مافعلت، وأن القصة لن تكرر مجددًا مع أحد غيري، حتى وإن كرست حياتي؛ لأعلمك معاني الشهامة، والرجولة، حينها سأموت وأنا مطمئنة أنني غيرتك، وجعلتك رجلًا فعلًا لا قولًا.
فياأيها العشاق الذكور، رفقا بقلوب العذارى فإنها لو أرادت أن تعلن عن حربها؛ ستحول نفسها لمحرقة تقتل كل من يستهين بها، أو بمشاعرها، وإن أرادت أيضًا ستظهر مخالبها، وتنهش في كل شخصٍ قام بالتقليل منها أو حتى قام بجعلها تذرف دمعة واحدة.
ولكن لما كل هذه الدراما ياأحبتي؟!، لما نضع أنفسنا في تلك البقعة؟!، إن أحببتِ أحد في إحدى الروايات، أو حتى التقيت به، لما لا تجعليه ضمن دعاءك؟، لما لا تحفظي قلبك وتصوني بيتك وربك؟!، لما لاتعززي نفسك؟!؛ فحينها لن يُكتب عليكم الفراق بنفس ذات الصفحة، بل سيتحتم عليكم اللقى في بيتٍ واحد، وحينها لن تضطري لتنازعي نفسك، وتقومي بخوض مرحلة نهايتها أن تحولك لدمية، أو حتى جثة هامدة.
وأنت أيها الرجل ،لما كل هذه المآسي، لما لا تستمع لدينك ، ولقول ربك؟! وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ، هذه الآية فصلت كل الكلام، والمعاني؛ فلذلك كن رجلًا فعلًا لا قولًا واستمع لدينك،وكن حريصًا عليه؛ حتى يبارك الله لك في ماأنت مقدم عليه.
ففضلًا شباب المسلمين تجنبوا مواضيع الشبهات، وأحسِنوا إلى دينكم؛ كي يُحسَن إليكم.






المزيد
بين الضجيج والصمت بقلم الكاتب هانى الميهى
مش مهم بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
فُردوس الأندَلُس. بقلم محمد طاهر سيَّار الخميسي.