مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

ليلة الموت الجزء الثاني

كتبت: فرح خالد

في ليالي الصيف الحالكة، حيث غطت الظلمة المدينة وسكانها نائمون في عمق سباتهم، كانت الأنفاس الهادئة تنبعث من تراب أرض الحديدة.

وسط هذه الأجواء، كان هناك شاب يُعرف بالخال عامر، رجل مُسن يعاني من قسوة زمنه بعد أن طردته أبناؤه ليعيش بمفرده في بقالة صغيرة.

تلقى عامر رسالة غامضة تشير إلى وجود كنز مدفون تحت بقالته، مدعومة بشائعات غامضة عن سحر الجن، رغم قناعته بوجود الكنز، لم يصدقه أحد من أهل الحي، بل اعتبره مجنونًا، أو مُهذَّبًا بأوهام، وعلى الرغم من ذلك، لم يثنه ذلك عن البحث بمفرده، حيث كان يخرج ساعيًا خلف حلمه عندما يخلد جميع السكان إلى النوم بعد منتصف الليل، واستمر في البحث لمدة تقارب الأسبوعين أو أكثر.

كان الرجل يعمل بجد على أمل العثور على كنز، حيث كان يحتفظ بأدواته كل يوم، ويفتح متجره في ساعات محددة للبدء في عمله، عَمِلَ على حفر حفرة عميقة جداً، وصلت حتى حوالي ثلاثين متراً، حتى بلغ نهاية الطريق، وعلق في مكانه ولم يخرج بعد، حتى أشرقت الشمس، وانتظر الجميع استيقاظ الخال عامر، ولكن لم يكن هناك من سبيل للخروج إلا بالموت.

كانت الضغوط تتزايد، فطرقوا الباب بقوة ليوقظوه، وصرخوا عله يستجيب، مرت ثلاث ساعات دون أن يُفتح الباب، مما جعلهم يشكون في حالته، متسائلين إن كان مريضًا أو حتى قد فارق الحياة ، قرروا كسر الباب ودخول البقالة، ليجدوا الحفرة مفتوحة، والتراب قد غمر المكان، مما جعل أحداً يتردد في النزول خوفاً على حياتهم.

تواصل سكان المنطقة مع النجدة، وجمعت الجريمة الغامضة حولها الكثير من الأهالي، الذين شعروا بالاستغراب، والحيرة، كان البعض في حالة من الصدمة، بينما عجز آخرون عن استيعاب ما حدث.

ومع غروب الشمس وحلول المغرب ثم العشاء، لم يُعثر على أثر له، قامت الدولة بتكليف فرق من الرجال والعمال للبحث عنه، لكن وصولهم استغرق وقتًا طويلاً. مع بداية يوم جديد، استمرت الجهود للعثور عليه، حتى تم العثور عليه بعد معاناة شديدة،عثروا عليه، وقد فارق الحياة، كان في حالة غير طبيعية؛ فقد كان واقفًا برأس متجه للخلف وذراعين ملتفتين، بدا أن وفاته كانت كارثية، حيث كان وحده المُسؤول عما حدث له.

ورغم وفائه المبكر، تركوا جثته في الخارج، ليعثروا على رسائل، وأوراق تتضمن طلاسم، وخرائط، وعبارات غير مفهومة، كان هناك سحر أسود وشعوذة تسببت في رحيل روحه. لم يشعر أحد بالحزن، أو الدمعة من أجل وفاته، أغلقوا البقالة ووضعوا لوحة كتب عليها: لا يسكن هنا أحد، فالمكان مسكون، لقد قُتل بروح من الرعب الوحشي، ومن يتضامن معهم، نحن لسنا مسؤولين عن موت أحد، إذا كنت تريد البقاء، فعليك أن تترك المكان قبل أن تفتح باب المخاطرة، شكرًا لمن قرأ، وغادر دون أن يخسر، ولعنة لمن بقي واستمر في الغفلة، فقد كان هو الخاسر.

“ليلة الموت الجزء الثاني”

في ليالي الصيف الحالكة، حيث غطت الظلمة المدينة وسكانها نائمون في عمق سباتهم، كانت الأنفاس الهادئة تنبعث من تراب أرض الحديدة.

وسط هذه الأجواء، كان هناك شاب يُعرف بالخال عامر، رجل مُسن يعاني من قسوة زمنه بعد أن طردته أبناؤه ليعيش بمفرده في بقالة صغيرة.

تلقى عامر رسالة غامضة تشير إلى وجود كنز مدفون تحت بقالته، مدعومة بشائعات غامضة عن سحر الجن، رغم قناعته بوجود الكنز، لم يصدقه أحد من أهل الحي، بل اعتبره مجنونًا، أو مُهذَّبًا بأوهام، وعلى الرغم من ذلك، لم يثنه ذلك عن البحث بمفرده، حيث كان يخرج ساعيًا خلف حلمه عندما يخلد جميع السكان إلى النوم بعد منتصف الليل، واستمر في البحث لمدة تقارب الأسبوعين أو أكثر.

كان الرجل يعمل بجد على أمل العثور على كنز، حيث كان يحتفظ بأدواته كل يوم، ويفتح متجره في ساعات محددة للبدء في عمله، عَمِلَ على حفر حفرة عميقة جداً، وصلت حتى حوالي ثلاثين متراً، حتى بلغ نهاية الطريق، وعلق في مكانه ولم يخرج بعد، حتى أشرقت الشمس، وانتظر الجميع استيقاظ الخال عامر، ولكن لم يكن هناك من سبيل للخروج إلا بالموت.

كانت الضغوط تتزايد، فطرقوا الباب بقوة ليوقظوه، وصرخوا عله يستجيب، مرت ثلاث ساعات دون أن يُفتح الباب، مما جعلهم يشكون في حالته، متسائلين إن كان مريضًا أو حتى قد فارق الحياة ، قرروا كسر الباب ودخول البقالة، ليجدوا الحفرة مفتوحة، والتراب قد غمر المكان، مما جعل أحداً يتردد في النزول خوفاً على حياتهم.

تواصل سكان المنطقة مع النجدة، وجمعت الجريمة الغامضة حولها الكثير من الأهالي، الذين شعروا بالاستغراب، والحيرة، كان البعض في حالة من الصدمة، بينما عجز آخرون عن استيعاب ما حدث.

ومع غروب الشمس وحلول المغرب ثم العشاء، لم يُعثر على أثر له، قامت الدولة بتكليف فرق من الرجال والعمال للبحث عنه، لكن وصولهم استغرق وقتًا طويلاً. مع بداية يوم جديد، استمرت الجهود للعثور عليه، حتى تم العثور عليه بعد معاناة شديدة،عثروا عليه، وقد فارق الحياة، كان في حالة غير طبيعية؛ فقد كان واقفًا برأس متجه للخلف وذراعين ملتفتين، بدا أن وفاته كانت كارثية، حيث كان وحده المُسؤول عما حدث له.

ورغم وفائه المبكر، تركوا جثته في الخارج، ليعثروا على رسائل، وأوراق تتضمن طلاسم، وخرائط، وعبارات غير مفهومة، كان هناك سحر أسود وشعوذة تسببت في رحيل روحه. لم يشعر أحد بالحزن، أو الدمعة من أجل وفاته، أغلقوا البقالة ووضعوا لوحة كتب عليها: لا يسكن هنا أحد، فالمكان مسكون، لقد قُتل بروح من الرعب الوحشي، ومن يتضامن معهم، نحن لسنا مسؤولين عن موت أحد، إذا كنت تريد البقاء، فعليك أن تترك المكان قبل أن تفتح باب المخاطرة، شكرًا لمن قرأ، وغادر دون أن يخسر، ولعنة لمن بقي واستمر في الغفلة، فقد كان هو الخاسر.