كتبت منال ربيعي
كانت ترأه بضبابيه تخمن ملامحه الواضحة من خلف خيوط شرنقة أحاط بها نفسه لماذا تعجز عن رؤيته بوضوح تخشي خمش شرنقته بأناملها فيؤذي الضوء سكون روحه هل هو حقيقي أم أنه وهم مصنوع من عالم أزرق تحكمه خوارزمية رقميه كيف لارقام مبعثره تخرج بروح نقية وكلمات منمقة.. ظنته متكفل ينسج كلمات فخمه يختلق تجارب وهمية تغذي روحه الخائف لكنها ستمزق تلك الشرنقة تدخل عالمه تقترب هي خائفه منه ومن كلماته من نفاذه لروحها من رؤيته النافذة. كأنه عراف خرج لتوه من السجلات الأكاشيه يعرف كل شيء عمن حوله يحللهَم يجول في أرواحهم ويخشي الاقتراب منهم والخوض معاهم في نقاش حول نفسه رجل بقلب طفل رجل يحمل ذنوب كهل بنظرات حائره غير مبرره مليئه بالخوف والنفور والصمت والسكون مسافر بلا طريق وطائر بلا عش.
عاش هو حياته كأنه ضيف فيها…
لكن القدر قاده إليها لا يعرفها لكنه سكن إليها خاف من كل قريب واستأنس في جوف خوفها صارت هي رابطه مع الحياة. فهي كشعرة معاوية لكنه يخاف جذبها يخاف أن يتنصل منها أو يرخي كفها. يريد أن يبقيها بداخل تجاويف كفه تلامس خط الحب تقاطع خط الحياة وترسم ملامح بيت لا يكون فيها سوى صوتها وهي تغني حروفها حروف جمعتها من اوجعاها يدرك هو إن الألم هو جزء منها كما هو جزء منه ليتها تبقى وليته يفي بالعهد الذي لم يقطعه ولكنها قطعت عهده معه وهو في غياهب السكر واقسمت أنه وفيّ فياليته يفيِّ.






المزيد
ما يداويه الوقت بقلم الكاتب هانى الميهى
صعودٌ لا يلتفت للضجيج بقلم خيرة عبد الكريم
أنثي تتحدث عن نفسها بقلم عبير عبد المجيد الخبيري