الكاتبه امل سامح
عندما يُخطئ شخص في حقك أو يؤذيك، وتبدأ في الابتعاد عنه بهدوء دون الرد على الأذى، ستلاحظ أنه يتصرف بغرابة وارتباك. لن يصدق أنك قد تركته تمامًا دون أن ترد على أفعاله. في مثل هذه الحالة، قد يحاول التواصل مع المحيطين بك لتشويه صورتك في أعيناهم، معتقدًا أنك ستقوم بالمثل، منتظرًا أن يخبره أحدهم أنك تتحدث عنه، ليبرر لنفسه سلوكه السيئ تجاهك.
سيهرع إلى الذين يكرهونك، والذين لم يكن بالإمكان أن يصادقهم من قبل، ليشعر بالأمان أنه ليس وحده، وليجد دعمًا لمشاعره السلبية تجاهك.
نجده دائمًا في صراع يسعى من خلاله إلى إثبات أنه ليس سيئًا، معتقدًا أن الناس سيتعرفون على حقيقته. لكنه يغفل أن الأشخاص ذوي الأخلاق العالية يتبعون الصمت والابتعاد، حيث لا حاجة لفضح الأسرار أو الرد بالشتائم. من أساء إليك سيظل يدرك كل حديث يقال عنه، وسيعي أنه محط حديث مستمر.
هدوؤك هو استراتيجية مدروسة، وسلامك النفسي تعبير عن قوة داخلية. حتى حب الناس لك قد يثير غيرته، وسيحاول بالتالي أن يبتعد عنك، ليدخل عقله الباطن في حالة من الراحة، ظنًا منه أنه ليس الوحيد الذي يبتعد.
للأسف، تصبح أفعاله ملحوظة من قبل الجميع، مما يسيء إلى نفسه قبل أن يسيء إليك.






المزيد
بين الكتمان والطمأنينة بقلم ابن الصعيد الهواري
بين الخوف والتعوّد… يولد الاتزان بقلم ابن الصعيد الهواري
حين تتكئ النفس على نفسها… وتكتشف وجوه الطريق بقلم ابن الصعيد الهواري