مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

بيتي المسجد

Img 20250320 Wa0000(1)

 

بقلم/ هنا هشام

أتذكر أنني عندما كنت صغيرة

هذه الطفلة ذات الخمسة أعوام

كانت طول قامتي لا تسمح لي برؤية الكثير فكنت قصيرة جدا وكان يجب علي حين أريد النظر إلي المرآه أن أقف علي أطراف أصابعي تمنيت كثيرا حينها أنا أكبر بسرعة 

كنت أذهب إلي المسجد برفقه والدي حفظت جزئين من القرآن الكريم وأنا لم أبلغ السابعة من عمري

أتذكر أنني حين ختمت جزء عم شيخي أعد لي أنا وأصدقائي حفلة بمناسبة هذا الإنجاز كنت أصغر من أتم حفظ جزء بأكمله فيهم رأيت نظرات الفخر في عيون الجميع وكنت أشعر أنني أميرة في عيون أبي

كبرت وها أنا الآن أبلغ من العمر عشرون عاما ولا زلت أحفاظ علي أربعة أجزاء أتم الله بهم علي الحفظ

أحاول أن أبقيهم داخلي وأحتفظ بالآيات وأعيدها وأثبتها خوفا من تضيع في ملهيات الحياة الراسخة أمامي الآن

تمنيت أن أكبر بسرعة لكن ياليتني كنت أعلم أن أحلي أيامي هي أيامي صبايا

كم يتمني قلبي أن أعود ولو ليوم واحد تلك الطفلة التي كانت تعود من المدرسةوترتمي في أحضان أمها وتعدلها الطعام لحين أن تغير ملابسها وتأكل وهي تقوم بإنجاز واجباتها المنزلية وتنام بعد أن تشرب كوب من الحليب الدافئ في أحضان والديها

كبرت ونضجت لكن ضاع مني دفا بيتي

كبرت لكن أنسدل مني ذكريات طفولتي البريئة ولحظات المرح

كبرت وعرفت أن المسجد كان هو أول باب يأخذ بيدي إلي جنة الرحمن ولو يعود بي الزمن مرة أخري لما أخترت ولا تمنيت أن أكبر أبدا وسأعيش كل لحظة في حياتي كأنها أخر لحظة وسأحمي قلبي ونفسي من بشاعة هذا العالم وسوف أحتضنني في كل ليلة لم أبت فيها داخل أحضان والداي

عودوا إلي المسجد فأنه رحمه من الله علي الأرض لا يوجد فيه كرهه او مكر لأن كل القلوب به صافية عاكفه علي نيل رضا الله وإتباع سنه نبي الله محمد صلي الله عليه وسلم والسلام علي قلوبكم حتي تهدأ جبر الله قلبي وقلوب اللهم آمين