مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

لنّ أصمت.

كتبت: زينب إبراهيم.

 

إلى متي سأظلُ في معارك داخلية مع نفسي؟ صمت وراء صمت ولا يحدثُ شئً جديد إلا معارك داخلية لا يخوضها إلا شخص واحدًا وهو أنا، لكن نفسي سئمت تلك المعارك التي لا نهاية لها فجأةً بلا أي تقدمات قررتُ الخروج عن صمتي خارج إرادتي، فأنا كنتُ مرهقةً لدرجة أن الصراخ داخلي تحول إلى بث مباشر، فحأةً صراخ يدوى في جميع أرجاء البيت وإن لم يكن في العالم بأجمع، أمسكتُ رأسي ويدأتُ في الصراخ بأعلي صوت ليَّ والدموع تفجرت من عيني كالشلال المنهمر بدون توقف هذا قراري بأني لنّ أصمتُ بعد الآن، فالصمتُ كاد يقتلني وياللصخور التي تحملونها بين أضلعكم عوض عن قلوب تشعرُ بي ها أنتم تنظرون ليَّ بدون أن يرجف لكم جفن لماذا؟ أجيبوني قبل أن يُجن عقلي من كثرة التفكير للوصول لإجابة واحدةً على ردة فعلكم تلك، فقلبي يقطع قطعًا صغيرة مثل الزجاج الذي وقع على الأرض وتفتت إلى قطع صغيرة جدًا يصعب جمعها مرةً آخرى ” يكفي صمت يا عزيزتي ” جملة قالت ليِ من قبل نفسي، فهي لم تعد قادرة على الكتمان أكثر أرهقتُ من الصمت الذي يقتلني ببطءً بدون رحمة منكم لما أنتم هكذا بلا رحمة؟ قومي بغسل وجهكِ هذا ما سمعته منكم على آهاتي المستمرة بدون توقف تليها دموعي المتزايدة، لكن عيونكم للأسف داهمها بعض الأقمشة شديدةً السواد لدرجة أنكم لم تعودُ تروني أو حالي التي يرثي لها بسببكم، حياة، الظروف،نفسي لا أعلمُ حقًا ما سبب ما أنا به؟ البوح الآن أصبح حلًا لكل ما أواجهه، لا يهمني إن كُنتم ستهتمو أم لا ؟ ما يهمني هو عدم الكتمان أكثر و الصمتُ الذي هو مرضً قاتل يقتل ببطءً شديد وإن لم يكن فتاك.