كتبت: خولة الأسدي
وتلفّتَ قلبي باحثًا، ليصفعه الغياب غير المنتظر!
وعدتُ أجرُّ خيبتي، وتجرني أشواقي، فيما الحنين يحفر في كياني ثقبًا، لم أستطع الخلاص منه لأسابيعٍ، وباءت كل محاولاتي البائسة بالفشل، فسلّمتُ له في نهاية الأمر، وتقبلّتُ ابتلاء العيش بثقبٍ في الكيان، ينتشرُ الخواء المؤلم منه، ليغزو روحي والفؤاد، وجزءًا لا بأس به من الفكر الشقي بذكرياته.
وعشتُ بقلق مُنتظرٍ، لا يعلمُ حتى ما الذي ينتظره بالضبط!
ولو تعلم ما أقساه من شعورٍ، لما كان منك غياب.
وكنتُ أعلمُ أسبابك، ورغم ذلك لم تُخفف عني معرفتي شيئًا، ولا استطاعت الشفاعة لقلبي التعس لدى جلالة الصبابة، التي لم ترحم قلة حيلته، وبؤسه، والشقاء، فسامته من عذاباتها ألوانًا غير مُشفقةٍ!
وكنت سأكون صابرةً حامدةً لو أن مصابه اقتصر عليها فقط، ولكن اليأس الحقير أتى بعدته والعتاد، ليُذيقه الويلات، ويقتل فيه كل ذرةٍ من أملٍ، وكلُّ بقيةٍ من حياةٍ، لكأنه أقسم على نفسه ألَّا يتركه إلا ميتًا كصحاري كوكبًا لا حياة عليه!






المزيد
بين الكتمان والطمأنينة بقلم ابن الصعيد الهواري
بين الخوف والتعوّد… يولد الاتزان بقلم ابن الصعيد الهواري
حين تتكئ النفس على نفسها… وتكتشف وجوه الطريق بقلم ابن الصعيد الهواري