لقلبي المثقل بقلم زهراء حافظ رحيمه
أتمنى لو أستطيع أن ألمس قلبي…
لأطمئن عليه،
لأرى هل ما زال ينبض رغم كل هذا الثقل،
أم أنه يختبئ في ركنٍ مظلم من صدري،
يخشى أن يُسمع أنينه أحد.
أتمنى أن أحتضنه،
كمن يحتضن ويكفّن جروحه،
أن أمسح على ندوبه واحدةً تلو الأخرى،
وأقول له: “لقد صبرتَ كثيرًا، فارتَح قليلًا،
ما عاد فيك متسعٌ لمزيدٍ من الخذلان.”
أتجوّل في غرف ذلك القلب،
غرفةً بعد أخرى،
أرى آثار من مرّوا وتركوا رائحتهم خلفهم،
صدى ضحكاتٍ ذابت في الجدران،
وذكرياتٍ تغفو على الأرفف القديمة.
في إحدى الزوايا شمعةٌ ما زالت تقاوم الاحتراق،
وفي أخرى، أمنيةٌ مبللة بالدمع لم تجفّ بعد.
أتجوّل في أروقته الهادئة،
أسألها: هل ما زلتَ قيدَ انتظارِ رحمةِ ربّك؟
هل ما زلتَ ترفع يديك في الليالي المظلمة
وترجو أن يُبدِّل الله حُزنك سكينة؟
أم أنك سئمتَ من الدعاء
وخِفتَ أن الله قد نسي اسمك بين الأسماء؟
أجلس عند عتبته كزائرةٍ متعبة،
أحادثه بصوتٍ خافتٍ كأنني أسترضيه،
أقول له: “أنا معك، لا تتركني في منتصف الطريق،
لا تتركني أواجه بردَ الحياة وحدي.”
كم أتمنى لو أستطيع لمسه،
لأعرف هل ما زال يؤمن بالنور،
هل ما زال يحتفظ بقدرةٍ صغيرةٍ على الفرح،
أم أن كل ما فيه صار رمادًا يحترق ببطء.
لكن رغم كل شيء،
أشعر أن في عمقه ضوءًا صغيرًا لا يخبو،
كأن الله قد خبّأ فيه رحمته،
لينبت من وجعه يومًا وردةً بيضاء.






المزيد
بتوقيت قلبك أم عقلك ! بقلم سها مراد
توقيت بقلم دينا مصطفي محمد
حين يمسك الحبُّ بيدك… بينما تحترق ملامحك في صمتٍ لا يُرى بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر