ما بين العقاب والابتلاء بقلم إيمان يوسف أحمد
أحيانًا نقف أمام ما يحدث لنا عاجزين عن الفهم، نتساءل: هل هذه المشكلة عقاب أم ابتلاء؟ هل الطريق الذي نسير فيه خطأ أم أن الله يعدّنا لشيء أعظم؟ الحقيقة أن ما يمرّ بنا ليس دائمًا واضح العلامات، فالعقاب قد يأتي في صورة ضيق، والابتلاء أيضًا قد يأتي في صورة وجع، لكن الفرق بينهما تصنعه قلوبنا لا الظروف.
العقاب يكون حين نبتعد عن الطريق ونغلق آذاننا عن صوت الحق، فيرسل الله ما يوقظ أرواحنا قبل أن تضيع. ليس انتقامًا – حاشاه سبحانه – بل رحمة تخبرنا أن نعود. أما الابتلاء فهو رفعة، تهيئة نفس صلبة لا تهزّها العواصف، وبناء روح تستحق النور الذي ينتظرها. في الحالتين، الله معنا، يربّي فينا الصبر أو يعيدنا للحق.
تعرف الفرق حين تنظر لروحك: إن قرّبتك المشكلة من ربك فهي ابتلاء، وإن أبعدتك فهي عقاب يحتاج منك توبة وعودة. لذلك لا تخف مما يحدث لك، الخوف الحقيقي أن تمر عليك المحنة ولا تتغير. فالمشكلة التي لا تعلّمك تظلّ عقبة، أما التي توقظك فهي نعمة متنكرة. ثق أن كل حدث رسالة، وكل ضيق يحمل حكمة، وما يكتبه الله لك لم يكن أبدًا ليدمّرك، بل ليطهّرك أو يرفعك. فقط اقترب… يُصبح كل ألم هداية.






المزيد
بتوقيت قلبك أم عقلك ! بقلم سها مراد
توقيت بقلم دينا مصطفي محمد
حين يمسك الحبُّ بيدك… بينما تحترق ملامحك في صمتٍ لا يُرى بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر