مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

لغة العظماء

Img 20241224 Wa0103

كتبت: زينب إبراهيم 

 

أحيانًا نحتاج إلى قضاء بعض الوقت في هدوء بعيدًا عن ضوضاء الحياة والبشر، فإن الصمت يكون أبلغ متكلم عن صحابه الذي سئم الأكاذيب التي تلقى من أفواه الآخرين؛ لأن بعض الكلمات لا تفي بالغرض في إيصال ما يجتاحنا، فتلك اللحظة تكون لها تأثير كبير عليه، فيكون بعالمه الخاص لا حديث أو شيء يزعجه فقط يغمض عينيه سارحًا في ملكوت الله سبحانه وتعالى؛ حتى يستشعر التؤدة تسيج من حوله، فإن السكون في الأوقات العصيبة قد يكون نجيع أكثر من الجلبة التي لا جدوى منها؛ لأن في ذلك الحين يكون الذهن يعج بالافكار المتضاربة ولا نعلم كيفية التصرف بحكمة، نعجل بأمر قد يكون هو القاضية ” الصمت هو أصدق أشكال التصرف.” 

 ليس كالتريث الذي ينبغي فعله في تلك الأونة؛ لذلك هو ” لغة العظماء” الذين يعرفون جيدًا قيمة كل حرف ينطق وكل كلمة تقال في أي أون والمكان المناسب لها، ففي حين الألم لا يباح الهزل والمزاح، عندما يكون المرء في صفاء يسمح بالفكاهة وإلقاء النكات، حينما يمر الإنسان ببلاء لا تخفف عنه بإستخفافك بالمعضلة التي يمر بها؛ لأنه قد يستشعر السخرية مما هو فيه من حديثك وإن كان مقصدك انبثاقه مما هوى عليه من نوب الحياة، فإن الوجوم هو أنبأ ما تفعله إن لم تجد ما تقوله إلى أن تتروى بانتقاء كلماتك قبل أن تخرج من فمك للآخرين وتذكر أن ” الصمت هو سلاح الأقوياء”.