بقلم: سُــها طارق “استيرا”
لحظة هدوء غريبة تمر بي، كأن الزمن توقف في مكانه، وأجد نفسي محاطة بعوالم لا تشبهني. الألوان تبهت، والأصوات تتلاشى، لكنني أظل هادئة وساكنة، كتمثال من حجر لا يتأثر بالزمن. لا أستطيع اتخاذ أي رد فعل، وكأنني أصبحت متجمدة بمشاعر ملبدة لا تُحس ولا تُنطق. من هذه الفتاة التي لا أعرفها، صرت غريبة عن نفسي من كثرة الهدوء الذي يحيطني، كأنني أعيش في ظل حياتي القديمة.
ماذا حدث لي لأفقد كل الحياة التي كانت تلمع في عيني؟ لماذا أصبحت بهذه الهدوء، وكأن كل شيء سُلب مني في لحظة واحدة، كنجمة تسقط من السماء تاركة خلفها ظلامًا حالكًا؟ أشعر كطفل صغير تُبعد عنه ألعابه، أبحث عن السعادة في ذكرياتي، ولكنها تتلاشى كسراب في صحراء من اليأس. وكأني دمية مبهمة، أُجرد من كل شيء، أفتقد روح البراءة التي كانت تأسرني.
ما الذي يحدث بين عيني هذه الفتاة؟ هل هو حزن عميق يتجذر في أعماقها، أم أن قدرها كان مختفيًا بين طيات السنين، ينتظر اللحظة المناسبة للظهور؟ هل هي تعكس مرآتي، أم أنها تمثل جزءًا مني كنت أجهله؟ في هذا الهدوء، أرى الصمت يتحدث بلغةٍ غامضة، ويتسلل إلى أعماق كياني، تاركًا وراءه أسئلة بلا إجابات. أبحث عن صوت داخلي يوقظني من هذا السبات، ولكن كل ما أسمعه هو همسات الذكريات التي تتلاشى في الفضاء.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى