كتبت: زينب إبراهيم
الحياة ليست كما نشاء تسير مطلقًا، فأنت أمامك طريقان لا ثالث لهما الأول: تستسلم؛ لذلك الألم الذي يجتاحك حِينما ترى الشجن قد أقبل عليك، فهو لا يأتي فارغ اليدين أبدًا؛ إنما يرسل للدموع تأتي ويصطحبها الندوب هل ستأتي بمفردها؟
بالطبع لا، فهذا ليس من شيم الشجو وعليك أن ترى الحقيقة من جميع جوانبها وليس كما تود أنت أن تبصرها وتجتنب طريق اليأس بكل ما أوتيت من قوة؛ أما عن السبيل الآخر السعادة التي تقبل عليك محملة براحة لذاتك، فهي لا تقدر بثمن وإن طفت البحار السابعة بحثًا عنها لن ترها إلا في حالة إكتراثك لنفسك أولاً ثم الآخرين ومعها أيضًا البسمة التي تزين ثغرك عندما تسقط لمعة نجم من السماء على عينيك؛ فإن كل ذلك وأكثر ستبصره وتشعر به مع الأمل الذي يملأ فؤادك وهو هدية من الرحمن هل هناك شخصًا عاقل يرفض هبة كهذه؟
لا بالتأكيد، فأنا أتحدث عنك أيها الإنسان الناضج عليك إغتنام فرصك قبل فوات الأوان برؤيتك للأمور من زاوية إيجابية وليست سلبية؛ لأنها لن تكن حياتك حينها غانية، فستكون كاسفة لا محالة لا يفقد الأمل من الله يا عزيزي، فهو كمصل من سقم الأنين أعلم أن الأنين ليس سقم هو ألم؛ ولكن إذا أصبح سرمدي تحول إلى سقم لا شفاء منه إلا إذا سلكت سبيل الأمل والتفاؤل، فهو نجاة من الخطر الذي يأتي في الليل عندما يخلد الجميع إلى النوم ويتركوك وحيدًا وسط الدموع والأوجاع في شتى أنحاء جسدك يتفشى الوجع وتأتي الذكريات المؤلمة؛ لأنها لن تترك الحفلة بدون أن تأخذ فرصتها ولو بكلمة في موقف حدث في الماضي، تأتي هي تحمله وتسكبه أمام عينيك وهي تلوح بيديها بعد أن انتهت مهمتها التي أتت من أجلها وترحل دون أخذ النوائب التي تركتها كوحش كاسر يقضي عليك بدون أدنى حنو وتسأل في ذاتك هل أستحق كل ذلك؟
الأمل هو الحامي الذي ينجدك من كل هذه العوائق التي هبطت بها، كأنه الفارس الذي يحمل السيف الذهبي؛ لينقذك من الخوف الذهني، فهذا العقل يسرد ذكريات لا تطاق عن أشياء هي مرت؛ ولكن عالقة في داخلك وتأبى الخروج إلا بعد القضاء عليك، فالسلام الذي يحمله الأمل معه يسكبه عليك؛ ليطفأ نيران الحزن، الألم، الخوف، القلق، التشتت… إلخ من أشياءٍ تهشم الروح قبل القلب هو قام بإنهائها حينها آتى مرحبًا يا أمل من جديد .






المزيد
ما لا يُرى فينا بقلم الكاتب هانى الميهى
كأنها خلقت لتتنفس بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الاستسلام الاضطراري بقلم سها مراد