دع من أفلت يدك مرّة، يتحسّر على دفء تلك الأصابع التي احتضنته يومًا دون شرط.
دع من تخلّى عنك في منتصف الطريق، يتيه في دروب لا تشبهك، ويتذكّرك في كل يدٍ بردت، وفي كل حضنٍ خذله.
من يتركك مرّة بإرادته، سيفعلها مرّات دون ندم.
فاليد التي تحبّ لا تُفلِت، لا ترتجف أمام العاصفة، ولا تُجيد الهروب حين تشتدّ الظروف.
اليد المُخلصة تُمسك بك أكثر حين تتعب، تُشدّد على يديك حين ترتبك، وتربّت على روحك حين تنكسر.
فلا تلتفت، لا تمنح الفرص لمن لم يقدّر قربك، ولا تفسح مكانًا في قلبك لمن فرّ منه أول مرّة.
اتركه هناك، في ضباب البُعد، يتحسّر على دفء الحضور الذي خسره، وعلى الطمأنينة التي لم يعرف قيمتها.
وامضِ قُدُمًا بثقة، فالقلب الذي يعرف قيمته، لا يسمح لأحد أن يُعامله كخيار مؤقت.
ويدك الثمينة، لا تستحق إلا يدًا تعرف كيف تُمسك بها… وتبقى.






المزيد
أنت لا تحتاج دائمًا إلى المزيد بقلم الكاتب هانى الميهى
متى آخر مرة ضحكت ؟ بقلم عبدالرحمن غريب
خلف ستار الصمت بقلم إبن الصعيد الهواري