بوصلة لا تشير للشمال
كتب/ هاني الميهى
في داخله كان يُقسم أنّه لم يضلّ الطريق، لكنه نسي أيّ طريق كان عليه أن يسلكه منذ البداية.
كان يتحرك بخطواتٍ واثقة، لكنها نحو المجهول، يبتسم للجميع بينما تنهشه الأسئلة في صدره دون رحمة:
“هل ما أفعله صواب؟ أم أنّي فقط أجيد التظاهر باليقين؟”
يمضي يومه كما لو كان مشهدًا محفوظًا… ينهض، يرتدي شخصيته الاجتماعية، يرد التحيات، يتقن الحوارات السطحية، ثم يعود ليتعرّى من كل ذلك في وحدته، حيث لا أحد يراه وهو يتهالك.
أراد أن يصرخ، لكن صوته خانَه…
أراد أن يهرب، لكن قدميه وُثِقتا بالمسؤوليات…
أراد أن يبكي، لكنه منذ زمن نسي كيف تُدمع العيون الناضجة…
سؤال للتفكير:
هل سبق وشعرت أن البوصلة التي بداخلك لا تشير إلى أي اتجاه واضح، رغم أنك تبدو للآخرين ثابتًا؟
الرسالة الختامية:
أحيانًا لا نحتاج إلى طريق جديد، بل إلى شجاعة الوقوف للحظة والتساؤل: “هل أنا حقًا أعيش حياتي… أم أؤدي دورًا كُتب لي؟”






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى