هل فكرتَ يومًا، عزيزي القارئ، فيما تحلم به؟
هل استطعت يومًا، وأنت في قلب الحلم، أن تُميّز أنه مجرد حلم؟
هل عرفتَ ذلك البرزخ الخفيّ بين الواقع والأحلام؟
وما يدريك أن ما تعيشه الآن هو واقعٌ حقيقي، لا مجرّد حلمٍ آخر؟!
هل جرّبتَ أن تفتّش في طبيعة واقعك؟
أن تنظر لما حولك نظرةً مختلفة، تتأمّل فيها خيوط ما يجري، وتفكّك ملامح ما يحدث؟
لستُ هنا لأقول لك إنّ ما تعيشه وهم أو شبهُ حقيقة.
بل أكتب كلماتي هذه لأوقظ فيك الإحساس بما يجري، بما يُزرَع فينا من أفكار، وما يُدسّ لنا من قناعاتٍ بصورة ناعمة، خفية، ومتقنة.
هل تظنّ أن كل ما تعرفه، وكل ما تعتقده، وكل ما تشعر به، هو بالضرورة متوافق مع الحقيقة؟
هل تظنّ أن ما يدور في عقلك يُمثّل وجه الحقيقة الخالص، أم أنه وجهٌ آخر من العملة، يقابلُ الحقيقة دون أن يطابقها؟
أم أنّه مجرّد وهم؟
مجرد شظايا أفكار؟
أشباهُ حقائق؟!
هل جرّبت يومًا أن تُسلّط سهام النقد نحو أفكارك؟ نحو مشاعرك؟
هل فكّرت أن تتعرّف على ما في داخلك، لا أن تهرب منه أو تُبرّره؟
فأصدَقُ الأفكار ما ثبت أمام عواصف النقد والتحليل.
وما لم يصمد، فقد كان مجرّد قشّة، تُزيّن ظاهر العقل، ولا تُغذّيه.
لذا، عليك أن تُعيد النظر فيما تحمله في ذهنك، أن تخرج من “مصفوفة” أفكارك، كي تُدرك الحقيقة… أو على الأقل تقترب منها.






المزيد
رسالة لن تصل بقلم الكاتبة علياء فتحي السيد (نبض)
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر