في لحظةٍ ما من الليل، شعرت أن قلبي لا ينبض بل يتحسس الطريق. وكأن داخلي مخلوقٌ أعمى، يمشي فوق ذكرياتي بحذر، يتجنّب أن يدوس على حلمٍ مكسور أو وعدٍ مهجور.
كنت أراقب سقف الغرفة كأنّي أبحث فيه عن خريطةٍ للهرب. لكن لا أبواب للروح حين تُغلق من الداخل، ولا نوافذ تُفتح في جدران الوحدة.
كُل الذين أحببتهم مرّوا دون أن يلتفتوا. وكأنهم كانوا يرقصون على أطراف أصابعي، ثم قفزوا إلى خارج الدائرة، تاركينني أتأرجح وحدي، بلا موسيقى، بلا تصفيق.
في صمتي الطويل، اكتشفت أنني لم أعد أبحث عن أحد… بل عن نفسي التي ضاعت بينما كنت مشغولًا بإنقاذ الآخرين من ضياعهم.
—
سؤال للتأمل:
كم مرة أنقذتَ غيرك، فغرقتَ أنت في صمتك دون أن يشعر بك أحد؟
رسالة ختامية:
لا تنتظر من يُنقذك… كن القارب، كن الشاطئ، كن الأمان لنفسك.






المزيد
رسالة لن تصل بقلم الكاتبة علياء فتحي السيد (نبض)
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر