كتبت: زينب إبراهيم
دائمًا ما يمر المرء في سبيله بعدة عواقب تعرقل مسيره نحو الأفق، فهو لا يعيقه سوى الشجن، وآلام، النوب، المشكلات بشتى أنواعها، الماضي … إلخ من أشياء لا تعد ولا تحصى؛ أما عن ذاتك مرهقة جدًا، فلا تطيق الحياة أكثر تدريجيًا ستفقد نفسك ولن تشعر بها إلا وأنت على حافة الهلاك وقدماك تبعد عن الهاوية إنش واحدًا فقط؛ لأن قدماك إذا وطئت خطوة واحدة، فحينها لا تلوم إلا يأسك نعم يا عزيزي، خطوات اليأس قليلة للغاية فقط عندما ترى فؤادك هشم جراء الحياة ومافيها والعقل لا يقوى على التفكير؛ لأنه يسير كما يريد القدر، فكأنما الطريق أمامه قد محى ولم يعد موجود؛ ولكن عليك ألا تجزع في مغامرات الحياة، بل كن باسلاً تجاه سبيل الحرب التي تقام بينك وبين ذاتك لا تجلدها؛ لأنها وهنة بقدر لا يذكر، بل عليك الإكتراث لها بكل شيء أيضًا أعتني بها جيدًا لا تهمل نفسك وأنت تبصرها على المحك وخطوات قليلة تفصلها عن الفناء ويبقى الأثر، لكن أي أثر ذلك وأنت تحيا كونك ميت الروح قد هلكت والقلب قد نما عن الوجود؛ أما العقل كانت نهايته الحتمية خلال انتهاء الفؤاد والروح، فآه على ما فعله اليأس بك لما كل ذلك؟ كف للحظة واحدة لا أكثر، أجلس مع ذاتك، تروي بما يقلقها ماذا تريد؟ سؤال يجب أن يبادر؛ لذهنك عندما تنصت لما يجول بخاطرك، فأنت من تعلم الذي يحدث معك وإن تحدثت طويلاً لن ترى ما تبصره نفسك؛ لأن الآخرين يرون ما يريدونه فقط وليست الحقيقة، فهي ليست صائبة في أعينهم بقدر ما تراه أنت ” لن يرى أحدًا ذاتك مثلك أنت ومن يدري كذلك ما هي؟” إذن لا تفكر بما يتفوه عنك الآخرين؛ لأن الحياة ليست بتلك المشقة التي تراها، فهي لينة عندما تنظر لها بتلك الطريقة لا تصعب أمرًا عليك؛ لأن الله موجود ويرى صراعك مع نفسك لإبقائها على الطريق الصحيح، فهذا جهاد في سبيل الله ألا تعلم ذلك؟ أنت اقوى من أي تحديات تقابلك، فأنت ستتجاوزها كما تخطيت ما مضى هذا مؤكد؛ أما ما عليك فعله هو التمعن في ذاتك للحظات ومحاولة بقدر الإمكان أن تتفهمها هذا سيكون مفيد جدًا لك الآن وفيما بعد، فلا تأسرها في قبضان الحياة حررها توًا لا تستحق هي القيود، بل التحليق عاليًا في الأفق بدون أدنى تكبل.






المزيد
إيناس وويثرب (قصة قصيرة للأطفال)
خاطره بيت الأشباح في الإسكندرية
خاطرة مقابر الإمام الشافعي