مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

خاطره بيت الأشباح في الإسكندرية 

كتب عبد الرحمن شعبان سعد:

هذه الخاطرة… ظلامٌ يتشكّل كلمات، حيث يصبح الإحساس رعبًا، والرعب حقيقةً تسكنك.

 

تدخلُ…

فتنطفئ في صدرك طمأنينةٌ كنتَ تظنّها لا تزول،

ويعلو خفقُ قلبك… كأنه يطرق باب الهروب.

 

الهواءُ باردٌ… لكنه ليس بردًا عاديًا،

كأن أنفاسًا قديمة

ما زالت عالقةً… ولم ترحل.

 

تمشي…

فتسمع خطاك بوضوح،

ثم تسمعها مرةً أخرى…

لكنها ليست منك.

 

تلتفتُ…

لا شيء،

لكن الإحساس خلفك

أقرب مما ينبغي.

 

الظلالُ هنا… لا تستقر،

تتمدّد…

تنكمش…

وتقترب ببطءٍ كأنها تعرفك.

 

تحاول أن تُطمئن نفسك: “وهم”…

لكن قلبك

يرتجف بحقيقةٍ لا تُقال.

 

هناك صمتٌ…

ليس خاليًا،

بل ممتلئٌ بشيءٍ ثقيل،

شيءٍ يسمعك

حتى وأنت لا تتكلم.

 

خطوةٌ أخرى…

فتشعر أن الأرض ليست كما كانت،

كأن المكان

يبتلعك ببطء.

 

وفي لحظة…

يصبح إحساسك أوضح من عينيك،

تشعر بنظرةٍ ثابتة،

تخترقك… دون أن تراها.

 

تحاول أن تُسرع،

لكن الطريق يطول،

وكل مخرجٍ تراه

يبتعد… كأنه وهم.

 

الرعب هنا

لا يصرخ،

بل يهمس…

حتى يسكنك بالكامل.

 

تتوقف…

فتسمع أنفاسك،

ثم تشعر

أن هناك نفسًا آخر

يُكمل معك الإيقاع.

 

وفي أقسى لحظة،

تفهم…

أنك لم تعد وحدك،

وأنك ربما… لم تكن يومًا كذلك.

 

ثم تخرج…

 

لكن الخروج

لم يكن نجاة،

فشيءٌ ما

لم يخرج معك،

 

شيءٌ ظلّ في صدرك…

ساكنًا،

مظلمًا،

ينتظر

أن تتذكّر.