كتبت: ندا عماد على
من أجل أحدهم قد نتخلى عن ما نريد؛ وكأننا لسنا بالأمس كنا نقول: مهما حدث لن نتخلى عن حلمنا، مهما حدث لن ندع أحدهم يتحكم بنا يتحكم بماذا نرتدى، وماذا نفعل، وأين نذهب، ومن أين نأتي؟ ولا حتى فى هواياتنا وأحلامنا؛ لكن صدقًا لا شيء يبقى على حالة ولا شىء يظل صلبًا، فمن هو متشدد اليوم غدًا قد يرخى زمام الأمور من هم معك اليوم غدًا عليك، وإن الوقت كفيل بإظهار معدن كل منا؛ لكن الغريب بالأمر أن الكثيرين حاولوا تغيرك سواء، فيما ترتدى، فى أسلوبك، حديثك ثقافتك ولم يقدروا؛ لكن عندما تحب ستصبح وكأنك مسحورًا: حبيبتي هذا لا يُرضيني، صغيرتي هذا لا يليق بأميرة قلبي، هلا بدلته سُكرة قلبي، اخفضى صوتك، صوتك فتنةٌ لي؛ فما بالك بالآخرين، حلوتي لا تخافي إنني إلى جواركِ، وعلى هذا المنوال تجدن أنفسكن تفعلن ما عجز الكثير عنه وبعض الرجال عذرًا؛ بل اشباه الرجال يظنون أن عندما من تُحبه تخضع، بل تصغ لما يقول يظنها ضعيفة؛ لكن في الحقيقة هي تخشى أن تحزن، تخشى أن تبتعد عنها؛ فتندم أنت، تخشى أن تُفكر أنها أقوى منك، تخشى الكثير من أجلك؛ وحتى وإن كان سبب إصغائها لما تقول بدافع الضعف، فكن أنت قوتها، وكن سببٌ في بناء شخصية قوية بها، كن والدها فى خوفه، وكن والدتها في حنوها، وكن أخًا لها فى مساندتها، كن كنفها احتضنها بحديثك قبل يديك، وكن مخلصًا لها بلا خداع هذا من يطلق عليه” رجل” بحق وقتها ستجدها في حبك تهيم أكثر فى خوفها، تركض إليك وكأنك الرجل الوحيد فى عالمها؛ وكأنها جوهرة نادرة الوجود لا يحصل عليها إلا الأقلة، أغدقها بحديث معسول؛ لكن نابع من قلبك لها اخبرها كثيرًا: أنك تُحبها وأنها جميلة أفعل لها ماشائت طالما خيرًا لها، لا تُحزنها وإن فعلت، فصالح قلبها الذى ينبض بإسمك؛ لأن الفتاة حين تحزن من من تُحب قد لا تنام الليل وتقضيه في البكاء وقد يؤلمها فؤادها، وكأن خنجرًا حادًا أصابها خلاصة حلاوة الحب؛ لمن يفهمه، حينما تسعد أنت تسعد هي، وحينما تحزن تحزن هي، وحينما تتعب أو يُصبك مكروه ستشعر بك قبل قولك لها أخيرًا إذا وجدت ذاك النوع فى حياتك؛ فأتق الله بها، ورفقًا بها كذلك، وأنهي بل أبدأ حياتك معها بـ”بارك الله لكما وجمع بينكما في خير”






المزيد
بين الضجيج والصمت بقلم الكاتب هانى الميهى
مش مهم بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
فُردوس الأندَلُس. بقلم محمد طاهر سيَّار الخميسي.