كتبت: هالة سلامة محمد
تشدّني آية عظيمة كلما مررت بها:
{ وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلسَّـٰبِقُونَ }
فأقف متأملة، مَن هؤلاء الذين سبقوا؟
فكثيرًا ما أتساءل: كيف سبقوا؟
كيف تسابقوا إلى كل خير رأوه أمامهم؟
كيف بلغت هممهم هذا العلو؟
و لم تُثنهم مشاغل الدنيا، ولا تثاقل النفوس عن المسارعة؟
أيّ همة سكنت أرواحهم حتى صاروا أوائل السائرين إلى الله؟
كلما لاح لهم بابُ خير، دخلوا منه دون تردد، وكلما نُودي للجهاد في النفس، أو المال، أو الوقت، لبّوا وكأنهم لا يعرفون التراخي.
ثم أجد الجواب في مكافأتهم العظيمة، التي جاءت على قدر سبقهم:
{ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلۡمُقَرَّبُونَ }
{ فِي جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِيمِ }
يا الله، ما أروع هذه المنزلة، وما أعظم هذا الفضل!
جنّة لا يُضاهى نعيمها، وقربٌ لا يُقاس جماله،
كما سبقوا في الدنيا إلى الخير، سبقوا إلى الجنة، فكان جزاؤهم من جنس عملهم.
اللهم إن قلبي يتوق؛ فلا تحرمني من لحاق ركبهم، واجعلني من السابقين، السابقين،
ولا تجعلني من المتأخرين، الغافلين.






المزيد
ما يداويه الوقت بقلم الكاتب هانى الميهى
صعودٌ لا يلتفت للضجيج بقلم خيرة عبد الكريم
أنثي تتحدث عن نفسها بقلم عبير عبد المجيد الخبيري