كتبت: مصريه خالد
كنت أسير وحدي وأتذكر كم أنني لم يعد لدي ما أخسره، ولم يعد لدي أصدقاء والمشاكل حولي أصبحت ثقيلة، ولم يعد هناك أحد؛ ولكني سرعان ما خطرت على بالي جملة ولا زلت أُرددها “كل الملاجئ دون الله كاذبة “فإن تركته لن تجد سواه وإن تركك الجميع ستجده هو، ابتلاك بإبتعاد الناس؛ ليعلمك انه ليس لك سواه، وأن الناس حولك سوى أن تستأنس بهم، لا أن تتعلق بهم، والمشاكل التي تواجهك هي دروس؛ لكي تتعلم الصبر، ويجب أن تعلم أن كل شيء كتبهه الله هو كل الخير وليس بعد قضاء الله وقدره إلا الرضا بما كتبه الله، وشردت قليلاً كم أن لله من لطفٍ خفي علينا، كم أن ربي رحيم يرحمنا رغم إننا نعصيه ونتمادي في المعاصي إلا أنه يمهلنا ولا يعذبنا، كم أنه ينادي علينا؛ لنتوب وهو غفَّار كل الذنوب، وما قدره الله لنا كل الخير وليس بعد الخير أي شيء يرحمنا، ويغدقنا بفضله، يسترنا بستره، يكتب لنا الحسنة بعشره أمثالها أليس هو الكريم؟ أوليس هو الذي عندما يقول للشيء كن فيكون؟ عنده مقادير الغيب ولا أحد يعلمها إلا هو، يرزقنا بغير حساب، ويغفر لنا ما إن تبنا إليه رغم المعاصي وكل هذه الذنوب، فهو الجبار الذي يجبر بخاطرك جبرًا، وهو الذي يبتليك؛ لتعود إليه ليقول لك: أنه أنا الله أوجدت إلهًا غيري أم وجدت من يطعمك، ويسترك، ويجبرك، ويرزقك سواي؟
الله لا ينسى من آذاك وخذلك لم يضيع حقك هباءً، لن يضيع الله لك أجرًا فعلته، ولا ابتسامه في وجه بائس، ولا اطمئانكك على خائف، ولا خوفك على مستقبلك؛ فاترك الأشياء تأتي كما كتبها الله، اتركها لعلها تأتي كما تمناها قلبك، إنه الله الذي خلقك أنسيت؟ خالقك أنسيت رازقك؟ أنسيت من سترك ورعاك؟ أنسيت من اطعمك وسقاك؟ أنسيت من شفاك؟ أنسيت من الذي سيحاسبك يوم الحساب؟ فمن ظلمك خذلك وآذاك قل: فوقي الذي لا تضيع عنده الحقوق ولا تضيع ودائعك عنده، كلما تريد البكاء إذهب إليه، فلتحتاج إلى شرح ما داخلك من آلمذ؛ فهو يعلم، فهو علام الغيوب وعلمت أنه يحبني عندما عصيته وجدته رغم هذا ينتظرني، وينتظر توبتي ورجوعي له، عندما منحني الفرصة كل يوم؛ لأكون أفضل من ذي قبل، عندما سترني رغم عصياني له، عندما رحمني واغدقني بفضله، ورعاني برحمته، ووفقني رغم أن جهدي لا يصنع هذا، عندها عملت حقًا أنه يحبني؛ فنظرت إلى السماء ورددت قائلة: وأنا أحبك ربي بهذا القدر أيضًا، فلك الحمد أنك ربي لك حبي، وامتناني، واستغفارً عن ذنوبي؛ فسبحانك يربي ولا تقال إلا لك، فأنا لن اوفيك الثناء أنت كم اثنيت على نفسك؛ فهو ركني الوحيد، وملجائي الشديد، وحصني الحصين، ونظرت إلى حياتي وإلى من حولي ورددت: كل الملاجئ دون الله كاذبة.






المزيد
من أين تُقاد؟ كيف تتحكم احتياجاتك الخفية في اختياراتك دون أن تشعر بقلم الكاتب هانى الميهى
اليوم السابع قراءة في برامج المرشحين داخل انتخابات اتحاد الناشرين المصريين بقلم الكاتب هانى الميهى
اليوم السادس دور النشر… حين تتحول الثقافة إلى مسؤولية بقلم هاني الميهي