كتبت: إسراء عبد السلام.
يحدث أن تُشعلَ النارُ بقلبك ويُضرم الوجع فى كل زواياه، ولكنّ ملامحك كأنها الجليد،
يحدث أن تكونَ مكسورًا من الداخلِ وتزحفُ وجعًا على رمادِ روحك غير أنّ أركانكَ بها إتزانٌ عجيب.
يحدث أن يكون باطنكَ غيرُ ظاهرُك، فهو يرونكَ ما أبهاكَ وما أسعدك والحزنُ والوجع يُكلّل أوصالكَ، فقط لكنك نضجتَ وحزتَ الإتزان، حتّى تظهر بصورةٍ بهذا القدرِ من الصلابةِ، وأنتَ على قدرٍ غزيرٍ من الهشاشةِ فى داخلكَ، على قدرٍ من الضعفِ الذي لا تحتاجُ معهُ إلاّ الأمان.
يحدث أن تختنق من الوجعِ الذى قد أضرمت نيرانهُ بقلبكَ، ولكن تظل تسكب ماءَ الحياةُ لغيركَ فى سكونٍ ونظام.
ليسَ كل ما نراهُ بأعيينا على حقيقتهِ، ولا كل ما يخفى عنّا من العدمِ بمكان، بل إنّ النفسَ آفاقٌ ووديان، فلا تغتر بصلابةِ أحدهم ولا بنعمةٍ تراها عليهِ ربما لو اطلعتَ على حالِ قلبهِ لأشفقتَ عليه حدّ الإنكسار ولتوجعتَ له حدّ التأوّه من الألآم .
فلنرفق ببعضنا فليس سبيلٌ للقلبِ أوسعُ ولا أخصرُ من الرفقِ فى إحداثِ السكينةِ والاطمئنان، فلنرفق ببعضنا حدّ الأمان والشعورُ بالسلام، فويحٍ لقلبٍ يظنُّ فى نفسِ غيرهِ شيئًا ما هو إلاّ ظنٌ أبتر ووهمٌ عضال.






المزيد
انتظر ولا تيأس! بقلم سها مراد
أرواح آثمة بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد