مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

كذبة السلام المعهودة منذ الأزل

كتبت: زينب ابراهيم 

كنت أرى حلمًا لبلادي فلسطين الحرة الأبية منذ

أن كنت طفلة صغيرة لم تكن تعلم شيئًا عن الحياة، لكن ترى أطفال في ريعان الطفولة تزهق أرواحهم وتنهار بيوتهم فوق رؤوسهم؛ أما عن الابطال الذين يدافعون عنها بأرواحهم ودماءهم لا يتوانوا عن إخضاع العدو تحت بند خسائر فادحة بمعنى الكلمة، لكنني أنظر إلى حكام العرب والغرب أيضًا هذا لا يعني أنني أهاجمهم على عدم وجوب قضاء وظيفتهم كما ينبغي؛ لأنني أرى من لا يعمل وظيفته كما يتوجب يكون

مقصر، فهذا ليس كلامًا من باب العاطفة أو الانزياح لطرف ما إن فلسطين الأبية وما عاشته حتى الآن لا يستحق التدخل؛ لكنني أحلم بالسلام الحقيقي الذي يحيا فيه الطفل بين والديه في بيته سلامًا، بل والمدارس التي هدمت ولم يكن فيها مدرسين أو حتى فصول؛ سيكون هناك أطفالاً يتعلمون ويعيشون حياتهم الطبيعية،

والتي يستحقونها هذا حلم بسيط لطفلة صغيرة تذوقت الظلم على يدي من حولها؛ فلم تتمنى أن يتجرعه الآخرين ممن هم كانوا في عمري أو أكبر، لكنني لا أقارن ذاتي بأطفال غزة؛ لأنهم يتعرضون لطغيان أكبر وظلم لا مثيل له، بل ما أذكره أن الظلم بكل درجاته لا يطاق أو يحتمل

العيش معه وإن كنت رئيس لفعلت كل ما بوسعي لمنح شعبنا الفلسطيني الحياة التي يستحقها والعالم كله عليه فعل ذلك لست إرهابية حينما أقول أن الرئيس وكل رؤوساء العالم مخطئون ومقصرين في حق عائلتنا وإخواننا في غزة؛ لأنكم إن كنتم صادقين وتفعلون قليلاً مما

تتفوهون به على الشاشات ما كان الحال تدهور إلى هذا المستوى، لكن أنتم ونحن أيضًا معكم مقصرين وما كان بأيدينا شيئًا لفعلناه دون تردد أو وجل من العدو الإسرائيلي كفاكم صمت وأهل غزة تتوالى القذائف الصاروخية والطيران عليهم.