كتبت: رضوى سامح عبد الرؤوف
جميعنا نعيش بتلك القيود التي تُسمى ( قيود الحياة) منذٌ بداية خلقنا، سواء إذا كُنا نعلم شيء أم لا؟ ولكن المشكلة أن تلك القيود ليست أساسية بالحياة؛ ولكنها إجتماعية من إختراع وإختيار الإنسان، ولأكون أدق الناس جميعهم يمتلكون نمط تفكير واحد دون أي تغيير؛ وبسبب ذلك يطلقون عديد من العادات والقواعد، حتى يحكموا بها الناس الآخرون وخاصةٌ الفتيات. المشكلة بتلك القيود أنها قاتلة بمعنى الكلمة تقتل (شبابك، روحك، ابتسامتك، وحياتك ذاتها) مثل نظرات الناس وإنتقادتهم التي لا تترك أحد، النميمة والحديث عن كل الناس سواء إذا كانوا أمامك أم لا؟ الذي يجعلني أندهش أكثر هو كيف يمكن للناس أن تتحدث عن شخص ما دون معرفة لمُجرد أن حدث له شيء سيء أو أن شخص ما تحدث عنه بالسوء كل هذا؟ ولم نتحدث عن القيود الآخرى، حاليًا تحدثنا عن النظرات القاتلة والنميمة التي تحدث بلا داعي، والآن سنتحدث عن العادات والتقاليد التي خُلقت لتطبيقها على الجميع؛ ولكن بشكل فعلي تلك العادات تطبق على الفتيات فقط دون الشباب، ولا أعلم لماذا؟ لماذا يستثنون كُل شيء للشباب بمقولة مبررات فارغة؟ مثل أنه رجُل وأنتِ فتاة، هو يمكن أن يفعل ذلك وأنتِ لا يمكن.
لماذا تطبق القواعد والأحكام على الفتيات فقط؟ وكأن الفتيات من يرتكبن الأخطاء والشباب ملائكة ولا يفعلون شيء.
الشباب لديهم حق أن يختاروا إذا يريدون الزواج أم لا؟ لكن الفتيات ليس لديهم حق الإختيار، وإذا جاءت فتاة وقالت لا أريد الزواج تُنصب لها المحاكم ويطلقون عليها عدة ألقاب مثل العانس، البايرة لا أجد مُسمى آخر؛ لهذه الكلمة….الخ من الألقاب لماذا يحدث ذلك؟
ومثلاً آخر: إذا جاء أحد من الشباب، وقال لعائلته: أريد الإستقال عنكم وأعيش بمنزل بمفردي، حينها يوافقون دون الحاجة؛ لأي تقديم مبررات، ولكن إذا أتت فتاة وقالت: أنها تفكر فقط أن تستقل بحياتها بمنزل بمفردها، تُنصب لها المحاكم ويذكرونها بالعادات والتقاليد، وحديث الناس عنها؛ لأنها ستعيش بمفردها…الخ وكأنها إرتكبت جريمة أو فعل شنيع؛ لأنها تفكر هكذا، ويقولوا ليس هام أن الفتاة تُكمل تعيملها، أو تأخذ شهادة عالية، أو تعمل بوظيفة جيدة؛ لأن بالنهاية مصيرها الزواج وتربية الأبناء( ربة منزل) لكن الشباب لابد أن يتعلموا، وينالوا أفضل الشهادات، ويتوظفون بأفضل الوظائف( حتى يستطيع أن يتزوج ويفتح منزل)
لماذا كل هذا؟ لماذا خلق كل تلك المعتقدات التي ليس لها معنى؟
من رغم التطورات العديدة التي تحدث بالمجتمع؛ لكن حتى الآن تلك النظرة لم تتغير أن الفتاة ليست مثل الشاب، تلك العنصرية قائمة؛ حتى الآن ولا أعلم متى ستزول عنا؟ لماذا الفتيات يجب التحكم بهن، وبحريتهن، وبأفكارهن؛ والشباب لديهم كافة الحرية بكل شيء؟
إذا وجدوا فتاة فعلت خطأ صغير وبدون قصد ينصبون لها المحكمة، ويطلقون الحكم عليها بأقسى العقوبات، والشباب مهما ارتكبوا العديد من الأخطاء لا يتحدثون معاهم وكل هذا؛ لأنهم رجال، أي منطق هذا يقول أن الفتات يتعقبن والشباب لا، أي منطق يقول أن من حق الشباب الحرية وليست الفتيات؛ حتى عندما يجدوا أخ وأخت إرتكبوا نفس الخطأ بنفس القدر حينها ينصبوا المحاكم للفتاة ويتركوا الشاب من رغم أن أخطائهم واحده وبنفس القدر؛ لكن الحقيقة من وجهة نظرهم ستظل هي الصواب، وهي أن أنتِ فتاة وهو رجل.
أتمنى أن تكن خواطري مفيدة لك أيها القُراء، وأن أكون أستطعت توصيل وجهة نظري لكم وشكرًا.






المزيد
يوم من الأيام بقلم سها مراد
نشيد النصر بقلم عبير عبد المجيد الخبيري
بخير بقلم الكاتب هانى الميهى