كتبت: دينا البديوي.
الفطرة التي فطر اللهُ الناسَ عليها؛ هي المحبة، قد أكون مجرد مُضل، قاسي، تلبس زي أبليس وفات الأوان ليعود لطريق الصلاح، إلا أن فطرتي تميل للخضوع لها، يخرس كل أصوات الشر داخلي في حضرتها، وتنزلق قرون النجس عن عاتقي، فيَنقَشِع الضباب من عيني وأرى العالم لأول مرة مسالم، هادئ، لولاها لما شعرتُ بإني حي، ولما رأيتُ النجوم في السماء كيف تضئ عتمة الليل الموحشة، ولظللت اخمد في الديجور أمد الدهر، ملائكية هي كالوحي نزلت إلي عالمي لتنير أخر شِّلْوً فيه، بجوارها أتبرأ من نفسي البشرية، و أعود مجددًا كطفل صغير يريد حبها فحسب، اتشبث بأناملها راجيًا إيها بأن لا تذهب، بقدومها حل الربيع أخيرًا بعد سنوات من الجفاف قضيتها وحيدًا، جائت هي بألوانها وصخبها؛ ذلك الضخب الذي تذوب بين طياته واحتلتني، هي تؤمن بقدسية المشاعر، فتارة تقاسمني أحلامها، وتارة تجعلني جزءً منها، حبها كالنبتة في القلب تنمو إلي أن تطغى على كل مُرً مَر به وأنا مُسالم تمامًا لها.






المزيد
من وجع التجربة إلى نضج الفهم بقلم ابن الصعيد الهواري من وجع التجربة إلى نضج الفهم
كلام القهاوي لا يغيّر قلوب النبلاءبقلم ابن الصعيد الهواري
ليتني أستطيع بقلم سها مراد