كتب: محمد صالح
العالم بدأ منذ خلقته وذاك الانشطار المعروف بالانفجار العظيم؛ بصورة فيها شيء من التدرج، فقد تم خلق الكون بطريقة عظيمة وذات مقدرات متناسقة ومكونات علمية بدقة فائقة وبتقدير رباني بهيج وقويم، وذات الصورة تماشت مع خلق الإنسان الذي أعطى الكون زخمًا خاصًا حيث البلاء والإبتلاء والإبتكار والإضافة والتعمير، وهنا مربط الفرص، حيث الجهد والإجتهاد ولعبة الإرادة الآدمية والحرية والمساحة الممنوحة من الخالق والتواصل السري الخفي وغيرها، حتى وصلنا إلى مآلات مختلفة رغم حدوث مستويات مختلفة من التفتق والفلسفة الخاصة بالفعل الكوني، والأطروحات المختلفة لشعوب ودول وتزويدها للعالم بالكتير، والذي بات يشكل رصيدًا كبيرًا من المعرفة والخبرات والتى تسببت فى نقاط تحول دولية كبرى؛ والدليل التحولات الكبرى في الكون وتغيير أنماط كانت في السابق أشبه بالمستحيل، أصبحت الآن عجينة سهلة وقابلة للتغيير.
عليه ولكل الأسباب السالفة الذكر، هنالك عدد من القضايا التي باتت تشكل الأس الإستراتيجي الكبير في التعامل ووضع الأهداف الكبرى الدولية، وهي تشكل نقطة إنطلاق لجهد عالمي، وتوحد فكري نحو الإجتهاد في التقليل منها والتعامل معها بصورة توصل للأمان الدولي الذي يحمي المجتمعات، ويؤسس لحياة إجتماعية مزدهرة تمكن المؤسسات الدولية من إحداث نقلة نوعية في التقدم بالكوكب إلى الأمام، والسعي نحو إحداث تنمية شاملة ومتوازنة تناسب مكونات الكوكب وتؤدي إلى إزدهاره وإنتقاله بسلاسة إلى مراحل متقدمة تتناسب مع الغايات العظمى وهي العمارة وبناء السلام العالمي.
والقضايا العالمية التي تشكل نقطة التركيز العالمي في النظر للعالم والكوكب هي:
المجاعات والفقر ، والأمراض الفتاكة والكوارث العالمية، والنزوح واللجوء والهجرة، الأمية والأمية التقنية، والحروب والنزاعات العالمية، صراع الأجيال والحضارات، الحريات الدينية والعقائدية، التخلف والتدهور البيئي، القيادة الدولية، سباق التسلح والسلاح النووي، التنمية المستدامة، الإستعمار الثقافي، النزاع الفكري وحرية الرأي والتعبير.
وهذه القضايا تشغل العالم ككل وتشكل الآن موجبات عالمية للتنافس والمساهمة في خلق مناخ يؤدي لتقليل الأضرار العالمية الناتجة من هذه المشكلات والتحديات الإستراتيجية، فهل نستطيع توجيه قدراتنا وبناؤها مسبقًا لنضع أنفسنا في المقدمة؟






المزيد
أنا لستُ ما حدث لي: كيف تبنين ذاتكِ بعد الصدمات؟
الترند الإيجابي… حين يصبح الانتشار في خدمة الإنجاز
مفتاح ثقيل