كتبت: صباح عبدالله فتحي
في قديم الزمان،
كانت هناك امرأة شابة تسير في السوق،
وبينما تمشي، عثرت على دينار ذهبي وسط الطريق.
فرحت كثيرًا، وراحت تشتري ما لذ وطاب.
وعندما عادت إلى منزلها،
جاءت جارتها العجوز، بوجهها الطيب رغم العبوس فيه،
وقالت لها بلطف:
“يا ابنتي، أثناء ذهابي إلى السوق، رزقني الله بدينار… لكنه سقط مني في الطريق. هل صادفتِ شيئًا؟”
لكن الشابة أنكرت وقالت:
“أنا مشغولة، لم أرَ شيئًا.”
ذهبت العجوز مكسورة الخاطر،
وهي تهمس:
“يا الله… رزقتني بدينار، فسقط مني.
وأنا أمّ لولدِ معاق،
فهل تُرزقني بدينار غيره؟
أنت الرزاق ولا معين لي سواك.”
دخلت بيتها، ففوجئت بطاولة مليئة بالطعام والمشتريات!
تعجبت وسألت ابنها المعاق:
“من أحضر كل هذا؟”
فقال لها بدموع في عينيه:
“خرجت أبحث عنك، وفي الطريق وجدت ألف دينار،
وظللت أبحث عن صاحبهم حتى وجدته،
فأعطاني مائة دينار مكافأة.”
ابتسمت الأم وقالت:
“سبحانك يا رزاق… بدينار واحد، عوّضتني بالمئة دينار.”
وبعد قليل، طرقت الشابة باب العجوز،
وقالت بندم:
“لقد وجدت دينارك… وطمع قلبي فيه.
فسقط من زوجي ألف دينار، وعثر عليهم ابنك، وأعطاه زوجي مئة دينار.
فهل تسامحيني؟ عسى الله أن يغفر لي.”
ردّت العجوز بابتسامة رضا:
“سامحتك… فالله لا يُضيع رزق عبدٍ أبدًا، إن كان قلبه راضيًا.”






المزيد
من يسمع صدى الأقلام
رسائل المحبة/ بقلم/ نازك حكيم
على درب الفكر تمضي الخطى بقلم/الكاتبة/ سعاد الصادق