كتبت: فاطمة حجازي
الفصل الاول
أهلا بينكم يا حوريات …
أنا آلاء بنت مصرية عايشه في مدينة الإسكندرية في شارع 45 مشا تقول متدينه.
لكن نقول ملتزمة بأخلاقي ومتمسكة بعقدتي وديني…
عندي 20 سنة في ثانية كلية صيدلة جامعة الإسكندرية وساكنه في بيت رقم 11 حي بسيط…
عيلة بسيطة مكونة من 6 أفراد أخويا سالم وأختي مريم وأختي سالي وأنا وأبويا وأمي الناس الطيبة وبحبهم جدا…
وكان عندي سلمي صحبتي وجارتي وكانت علي طول بترجي عندي وأصدقائي من أيام الطفولة عمرنا ما افترقنا أبدا.
ولكن لما دخلت كليه الصيدله افترقنا وأتمنى رؤيتهم قريب لأني اشتقت اليهم كثيرا… وبتفكر.
«في صباح يوم الاثنين الموافق الساعه الثامنة»
أمي: يا آلاء اصحي بقى علشان كليتك معقوله أول يوم في الكليه كدا وتتاخري.
عايزين تقدير بقي السنادي مش زي السنه الي فاتت جايبالي جيد جدا أنا عايزة امتياز…
الاء: اه طيب طيب حاضر يا ماما هقوم اهو يوو هو محدش عارف ينام كويس في البيت دا هعيط والله
وراحت تغسل وجهها وجهزت الادوات الطبيه الازمه والبالطو ونظرة المعمل وجهزت الشنطه
أما اشوف في الجدول عندي مواد ايه السنادي ربنا يستر.
ياخبر عندي كجني وسيوتكس واورجنك مرة واحدة ربنا يستر دا أنا هيطلع عيني النهاردة والبايو هيشلني بجد.
واتوضت وفردت المصليه ووقفت امام الله -عز وجل- وهي بتحدث داخلها.
والله ما أقدر اتحرك من ببتي الا لما اكلمك واسجد لك علشان تبارك يومي وتحفظني من كل سوء.
وبعدان أنت حبيبي مقدرش أخرج الا لما اكلمك ومقدرش استغنى عن لقائك واقصر في فرض واحد ليك يا الله وصلت الضحي وباست ايد والدتها وخرجت وقالت توكلت علي الله ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم…
“في طريقها للكليه”
عم صالح: اذيك يا آلاء يا بنتي عمرك ما اتاخرتي عني يوم.
آلاء كانت بتعطي له جزء من مصروفها يوميا لأنه راجل بسيط على قد حاله وكان لديه كشك صغير للحلوة والبقاله وبتساعده وأي شئ يحتاج اليه حتى ملابسها هي واخواتها الصغيرات تعطيهم الي اولاده واعطته المبلغ البسيط مع ابتسامه رضا وذهبت في طريقها للكليه وهي تذكر الله طوال الطريق…
وهي في السيارة تمسك بمصحفها الصغير وترتل من بعض الايات القرانيه حتي تصل الي الكليه وحين وصولها قابلتها.
سلمي: ايه ياالاء الي اخرك كدا استنيتك كتير.
الاء: عديت علي عم صالح زي كل يوم أنت عارفه مقدرش اجي الكليه الا لما اعدي عليه انا بتفائل بيه
وطلعو علي المعمل وراحو يحضرو المحاضرات…
وهي طالعه من الكليه في طريقها للبيت اكتشفت ان هناك حادث الشارع متفاجئه بعم صالح والسيارة اصطدمت به وبكت عليه وانهارت وامسكت هاتفها واتصلت بوالدها…
والد آلاء: في ايه يا الاء صلي على النبي ايه اللي حصل
اهدي طيب وفهميني.
آلاء: عم صالح يابابا عمل حادثه ومش عارفه اعمل ايه تعالي بسرعه نلحقه يلا تعالي بسرعه يابابا وهي منهمرة بالبكاء.
والد آلاء: طيب طيب جاي هتلقيني قدامك حالا اهدي بس انا جاي اهو مسافه السكه.
واتصل بالاسعاف وراحت معاه علي المستشفي وقالت لوالدها ان يقوم بدفع كافه المصروفات الازمه وجلست بجوار اولاد عم صالح وقالت لوالدها ان يتكفل… بمصروفات اولاد عم صالح طول فترة علاجه وتتكفل بعلاجه وومصاريف الاكل والشرب ببيته البسيط…
“وبعد مرور شهر من الحادث”
عم صالح: والله يابنتي مش عارف كنا هنعمل ايه من غيرك لولا وفقتك جمبنا مش عارف بجد ارد جمايلك دي ازاي…
الاء: ولا جمايل ولا حاجه ياعم صالح انت زي والذي وانا بعزك جدا وربنا وحده يعلم متقولش كدا مفيش حاجه واحد يعني ولو احتجت اي حاجه في اي وقت متترددتش تقولي اعتبرني اكبر بناتك…
ومشيت من عنده وخرجت هي والدها وذهبه لمنزلها
مريم: جبتيلي الشكولاته معاكي يا الاء اصلي انا النهاردة خلصت جزء قد سمع زي ما وعدتك وفي الحضانه سمعت للمعلمه كمان وادتني شهادة هيي حتي شوفي
الاء: شاطرة يا مريم برافو عليك وكل ما تختمي جزء هفجائك واجبلك شكولاته احسنتي تعالي بقي يلا ارجعلك ونبداء في الجزء الجديد وخدي ياستي الشكولاته بتعتك اهي فين بقي بوسه الاء
مريم: ببراءه اهو وباست الاء في خدها واخدت الشوكولاته وفضلت تتنطط من الفرحه شكرا يااجمل اخت في الدنيا يلا بينا ناخد السورة الجديدة ومسكها من هدومها…
سالي: لا انا بقول نسيب الاء ترتاح وتعالي انا هحفظك النهاردة وبعد كدا هخدك تتفسحي واجبلك ايس كريم…
الاء: شكرا ياسالي حقيقي كنت مرهقه بس مش بحب ازعل البتول بتعتنا الصغنن دا وباست مريم من خدها…
مريم: بتضحك وبتحضن سالي والاء انا حبكم اووي…
والد الاء: ربنا يديم المحبه والمودة بينكم يا رب…
سالم: الله الله قال يعني انا يعني مش من ضمن المحبه ولا ايه والدته ضحكت…
والده الاء: دا أنت المحبه كلها قلب ماما انت…
الاء: وقلبنا احنا كمان تعالو والعائلة كلها احتضنت بعضها وابتسموا…
وذهبت الاء للتوضئ وتصلي وعند انتهاءها امسكت المصحف وظلت ترتل القران الكريم وبعدها…






المزيد
الكنز : بقلم: سعاد الصادق
خالد ورحلة إلى الفضاء : بقلم: سعاد الصادق
ضوء الأمل: للكاتبة: سعاد الصادق