مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

قصة المَنْدَلْ

Img 20241009 Wa0092

 

الكاتبة: رضوى سامح عبد الرؤوف 

 

اليوم سوف احكي أن قصة المَنْدَلْ هي اسم قصة خارجي، ولكن بداخلها ثلاث قصص قصيرة، وكل قصة قصيرة لها اسم بتعبر عن الشئ الذي بداخلها، وهذا يكفي للتوضيح ونبدأ بأول قصة الآن. 

 

القصه الأولي:”عقدة الأهل”. 

 

 الدكتورة مليكة هي دكتورة نفسية، ومتخصصة بالعلاقات الأسرية، وحل المشاكل ولديها اسم مغمور، وعيادتها معروفة أيضًا لدى العديد من الناس، وهي شخص جدير بالثقة ولا تسمح لماضيها أن يؤثر على عملها ونجاحها؛ حتى أتى لها زوجين “عمر وسلمى”، لديهم الكثير من المشاكل بحياتهم ويريدون مساعدتها؛ ثم تبدأ سلمى أن تحكي عن حياتهم الأسرية، وعن أطفالهم وعن المشاكل التي تواجههم، وكانت الدكتورة مليكة تسألها عن تفاصيل المشاكل، وتدون ذلك بالمذاكرة وكانت سلمى تتجاوب مع الدكتورة، ولكن عمر كامل تركيزه مع الهاتف فقط، وبعد عدة دقائق سألتهُ الدكتورة مليكة

 لماذا حضرتك لم تشارك بالحديث يا أستاذ عمر؟ 

هل كنت لا تريد أن تأتي لدكتورة نفسية؟

عمر: أنا لم اقتنع بالأطباء النفسيين بيومًا ما، وعندما أتيت لهُنا تأكدت من ذلك، ويسأل الدكتورة مليكة

كيف يا دكتورة تكوني متخصصة بالعلاقات الأسرية ووالديكِ منفصلين؟ 

 تنصدم مليكة من السؤال ثم يكمل حديثه، ويقول أنا عملت بحث على الإنترنت، وعرفت أن عائلتك منفصلين ولديهم مشاكل، وأريد تفسير يا دكتورة

 كيف تساعدي الناس وأنتِ لم تستطيعِ مساعدة نفسك وعائلتك؟كيف تستطيعِ إصلاح علاقات الناس وأنتِ فشلتِ بإصلاح أهم علاقة بحياتك؟ 

تنصدم مليكة من أسئلة عمر، وتظل صامتة وتحاول أن تمسك دموعها، حتى لا تبكي أمامهم، وسلمى تحاول إيقاف زوجها، ثم يقول أنا وجودي هنا مجرد تضيع للوقت، وليس به فائدة وقام ذهب ومعه زوجته، وقبل ذهاب إعتذرت سلمى للدكتورة مليكة. 

وبعد خروج عمر وسلمى، بدأت مليكة بالبكاء بشدة، وظلت أسئلة عمر تتردد بأذنها كالصدأ، وقامت بوضع يداها على أُذنها؛ حتى لا تسمع هذا الصدأ وتحاول كتم صوت بُكائها، حتى لا يسمعها أحد من الخارج.  

ملخص القصة: لابد أن تحكم على الأشخاص من حيث “شخصيتهِ، تفكيرهِ، عملهِ، وأسلوبهِ”؛ وليس من خلال ماضيهِ أو ماضي عائلتهُ وخاصةً ماضي العائلة؛ لأن ذلك الشخص يضطر تحمل معاناة، ودفع ثمن شيء ليس لهُ ذنب به وليس مسؤول عنهُ، وعليك التعامل معهُ حسب شخصيتهِ وخبرتهِ المهنية؛ وليس حسب ماضيهِ وماضي عائلتهِ.

أتمنى أن تعجبكم القصة الأولى وانتظروا القصة الثانية قريبًا.