الكاتبة: رضوى سامح عبد الرؤوف
اليوم سوف نكمل الجزء الثالث والأخير من قصة المَنْدَلْ، وأتمنى أن تكون القصص السابقة نالت إعجابكم.
القصة الثالثة:”تخطي العادات الريفية”.
زينة بنت من الصعيد، بمنطقة متشددة للغاية تجاه تعليم الفتيات، ولكن زينة لم تتنازل عن حلمها أن تكمل دراستها، بعد الثانوية العامة وأن تلتحق بكلية الطب، وأن تصبح الدكتورة زينة؛ ولكن بسبب عادات وتقاليد الصعيد تمنع ذلك، وتمثل أكبر عائق أمام حلمها؛ والسبب أنها فتاة، ومن عادات الصعيد؛ هي أن الفتيات ليس لهن تعليم، وإذا كان لأحدهن تعليم يكون محدود على تعليم القراءة والكتابة فقط، وأن مكان الفتاة محدود للغاية، من منزل عائلتها إلى منزل زوجها، وتصبح أُم وربة منزل فقط، وهذه هي مكانة المرأة في الصعيد؛ ولكن زينة لم تكن مثل الفتيات الأخرين؛ لأنها شخصية لديها طموح، وحلم تريد تحقيقه وأجمل بكل هذا، هو وجود دعم عائلة زينة لها؛ لتحقيق حلمها وبالفعل حققت زينة حلمها، والتحقت في كلية الطب، وبدأ الهجوم عليها وعلى عائلتها من قِبل جيرانهم، وأهالي المنطقة، وكانوا يتحدثون بالسوء عن زينة وعائلتها، وأن زينة تريد كسر العادات والتقاليد، والمشكلة الأكبر هي دعم عائلتها لها ولأحلامه؛ ولقد أصبحوا يسخرون من زينة ووالديها، حتى نظراتهم لها ولوالديها بمثابة الطلق الناري وظل الوضع ذلك؛ حتى بدأت زينة تشعر بالذنب تجاه والديها وإهانتهم؛ بسببها وبسبب أحلامها، وأرادت أن تتخلى عن حلمها، ولكن والديها لم يسمحوا لها بالتراجع، وقرروا أن يتحملون كل شيء مقابل حلمهم، وحلم ابنتهم الوحيدة، وبعد مرور خمس سنوات أتى اليوم المنتظر؛ وهو يوم تَخرج زينة في كلية الطب، ووقفت زينة على المنصة؛ لتحكي تجربتها وتجربة والديها بالمختصر وقالت:”أريد أن أشكر عائلتي على دعمهم لي طوال هذه السنوات، و أن الحلم بالنسبة لفتاة من الصعيد، ومحاولتها لتحقيق أحلامها، ومن رغم كل وجود الكثير من العقبات أمام حلمها؛ إلا أن دعم عائلتها كان أكبر درع لها، حتى تتجاوز كل الصعوبات، وتحقق ما تريد وأن تصبح دكتورة، وتعبر ذلك السور الحديد، الذي بمثابة “سور الصين العظيم”.
ملخص القصة: أن الفتاة إذا كانت تمتلك حلم، لابد العمل على تحقيقه، وكسر أي حواجز تمنع تحقيق حلمها، ونسيان أي حديث مزعج يضعف من قوتها وشغفها؛ لتحقيق حلمك الذي يراهُ مستحيل؛ لأن حلمك ومستقبلك هو شخصيتك، واسمك، وهويتك الخاصة، التي لم يشاركك بها أحد، وتذكري أن ليس من حق أحد أن يتحكم بكِ أو يمنعك من تحقيق حلمك لأنك فتاة، وتذكري أن فتيات لديهن حق بالأحلام وتحقيقها عندما يريدن ذلك.
وبهذه الطريقة انتهت القصص القصيرة، التي كانت تحت اسم قصة “المَنْدَلْ”، وأتمنى أن تُنال إعجبكم.






المزيد
إيناس وويثرب (قصة قصيرة للأطفال)
وجوه لا تُرى (قصة قصيرة)
وجع مرئى :بقلم :سعاد الصادق