كتبت: هاجر حسن
غارقٌ في محيطٍ بلا نهاية، تتقاذفه الأمواج كدميةٍ واهية، تسحبه نحو قاعٍ معتم. تائهٌ، وحيدٌ، لا يد تمتد إليه، ولا نجاة تلوح في الأفق.
غريقٌ، لو لمح قشةً عائمة، لتشبث بها بكل قوته، خوفًا من الهلاك، وتعلقًا بخيطٍ واه من الأمل.
ثم، من رحم الأفق، انبثق مركبٌ صغير، كنجمة هبطت من السماء، يترنح فوق الموج، حاملًا رجاءً طال انتظاره. وسط الغرق، انتشله، وأبحر به نحو شاطئ الأمان.
والسر؟ بضعة حروفٍ تسامت في كلمات إغاثة، حملها القلب إلى الله الخبير:
“اللهم يا مغيث أغثني”.
فجأة، مركب الرحمة، يقوده رجلٌ بسيط، أبحر ليطلب رزقه في بضع سمكات، فإذا به يُرزق بإنقاذ روحٍ تائهة.
إنه اللجوء إلى الله….. طوق النجاة، عصا الأمنيات، مفتاح الطمأنينة، ودرعٌ حافظٌ يرافقك حيثما كنت.
خُلقنا ضعفاء، فبدون توفيق الله وتدبيره، نحن لا شيء.
جميعنا نسقط في وسط الأمواج بلا يدٍ تعين، أو سبيلٍ للنجاة، جمعينا كالقشة، هشّون لا نملك قوةً إلا بمشيئة الله وتوفيقه.
فتمسك بطوق نجاتك، فكلما أيقنت ضعفك، ازددت يقينًا بضرورة اللجوء إلى الله.
اللجوء إلى الله ليس مجرد كلماتٍ تُقال، بل هو قشة النجاة التي تنقلب سفينة، والموجة التي تتحول إلى جسر، يعبر بك من الغرق إلى النجاة.






المزيد
فتاة في حضرة العصر الفيكتوري بقلم شــاهينــاز مــحمــد
على حافة الطمأنينة بقلم الكاتب هانى الميهى
في مثل هذه الايام بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر