د.محمود لطفي
ومن نبش في قبر نفسه وجد رفات ذكريات و يصاحبها أكفان بالية و كائنات لطالما كانت تحلل كل ما يدور في نفسه وربما مزجت بين مرارة الواقع ولذة الخيال فلا يجد حينها فرقا جوهريا بين ما أسعده وما احزنه فكليهما صار ماض ومنتهي الصلاحية فقط تستدعيه ذاكرته لدقائق معدودة دون التوقف كثيرا.
من نبش في قبر نفسه وجد اعمال وسحر دُفنت في اعمق اعماقه تعرف بالعادات والتقاليد ليت من غرس بذورها فيه كان يحثه على الفهم اكثر مما علمه كيف يرددها دون فهم لب الغرض منها، ولكن هيهات ليس كل ما يأمله المرء يحققه ولا تات الرياح دوما بما تشتهي السفن فلم يعد الامر امنا للنبش في قبر النفس، ولا استدعاء وابل الذكريات فبقدر ما قد يسعدك ويجعل ثغرك مبتسما للحظات بقدر ما قد يلقي بك جثة هامدة في قبر نفسك لساعات وإن طالت فلن تستطيع الهروب وتعيش مكتفيا حينها بدور نباش قبرك النفسي مستسلما ومنتظرا قبرك المادي فاسير قبره النفسي محكوم عليه بأبدية العذاب مهما حاول إظهار العكس.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى