مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

فُراق الروح.

كتبت: آيه أشرف الزغبي.

 

الكثير مٌنا يتنازل عما يُريده و عمّا يختارُه القلب؛ إعتقادًا مِنه بأن ذلك هو الفِعل الصحيح، كم مِن واحدٍ منا ترك محبوبته! كم مِن الشباب الضائعين الذين تركوا عائلاتهم باحثين عن العمل رغم عِلمهم بأنها قد تكون محبوبَتِهم الأخيرة! كم مِن فتاةٍ وشابٍ خالفا مشاعِرُهما حيث أنهم يشعرون بأنهم يسيرون في الطريق الصحيح!

أترُكك يا خليلي وأنا أعلم بأن قلبي لا يُريد سِواك، أبتعد وأنا لا أتنفس سِوىٰ لِوجودك، أفتقدك يا روحي ولكنني أشعر بأن هذا الشيء الصحيح، سنتعب كثيرًا أعلم لكننا سنسعد باقي عُمرِنا، لا أملُك تركك والرحيل؛ حيثُ إننا خُلقنا لبعضنا.

انعقدت قلوبنا سويًا لا نستطيع الفُراق، لا ترحل أرجوك أنتظر، لا أستطيع تركك والرحيل، لا تَترُكني أرجوك، فأنا لا أملُك غيرك في تِلك الحياة، لقد كُنا مِثل نصفيّ اثنين نُكمل بعضُنا البعض، لقد كان الجميع يعلم بأننا لن يُفرقنا سِوىٰ الموت؛ وذلك لِكثرة حُبنا لبعضنا، آلا ترى بأن قرار الرحيل خاطئ؟ أُريدك بأن تُعيد النظر مرة أُخرىٰ وآلا تتسرع في مِثل هذه القرارات، فأنت لا تدري ماذا سيحدُث لي إذا هجرتني؟

لقد كُنتُ أستيقظ على صوتك، وأتناول طعامي وأنت تُحادثَني على الهاتف، أذهب إلى عملي ومِن ثم في طَريق الرجوع، كُنت تُهاتِفُني لتطمئن عليّ، ولا تترِكَني حتى موعد نومي، إذن فأنت معي في جميع أوقاتي أستيقظ وأجِدُك وأذهب لنومي وتكُن أنت آخر شخص أسمع صوته، فكيف لنا الفُراق ونحنُ نقضي كُل الساعات سويًا؟ ألديك تفسيرٌ مُقنع عن هذا الفعل كي تقوم به؟

أرجوك لا تفعل مِثل هذا الهراء و تبتعد عني، ماذا فعلت لك؟ أم أنك اكتفيت مني ومِن حُبي؟ أرجوك أخبرني و لا تترُكني هكذا، لا أعلَم ماذا حدث وسأجُنْ من كثرة التفكير وتعمُقي لمعرفة الأسباب؟

حسنًا! إذا كُنت واثق مِن طلبك الرحيل هذا، فأخبرني كيف ستكُن حالتك في غيابي؟ أو كيف ستصبح حالتي أنا؟ ألم تُدرِك بِأنني قد أموت ورائَك؟ لا تتسرع لرُبما حدث بيننا سوء تفاهم وأنت ترىٰ الموضوع مِن زاويَةً مُختلفة خاطئة، أرجوك لا ترحل.