كتبت: سارة عماد.
لم أعد أحتمل فكرة اللقاء بشخصٍ جديد، أو صديقٍ جديد، حتمًا إن فكرة اللقاء ترعبني كثيرًا؛ لأنني لم أعد قادرةً على التحمل، تحمل الحزن، والآلآم، والفراق، وخصيصًا هذا الفراق، فراق الأصدقاء؛ فعندما تفقد الأصدقاء يكون القلب محطم، يشعر بكثرةِ التألمُ الذي يجرح القلب عند فراقهم؛ لذلك لا أريد أن أقترب من أحد، ويخذلني مرةً أخرىٰ؛ لأني أصبحت ضعيفًا ومرهقًا؛ فلا أحد يعلم ما بداخلي من فوضى عارمة؛ والسبب هو فقدان أعز الأصدقاء، لأنهم حين يغادروا يأخذون معهم جزءًا من حياتُنا، وأرواحُنا معهم عند الذهاب لمأوَهم، البعضُ يغمِضُ عينيهِ فَينام، وأنا أموت في هذه الذكريات، أمُوتُ شوقًا لأيامٍ، ولحظاتٍ لن تعودَ أبدًا، ويقتُلُنِي الندم عندما أتذكرُ كلماتٍ قُلتُها لشخصٍ لا يستحِقُّ كلمة صديق؛ فأصعبُ الذكريات هي ذكريات الأصدقاء عندما نسترجع الذكريات، ونتذكر أيامنَا معهم، ونبكي على أيامٍ لم يعد لها وجود، تكون مجرد ذكرىٰ مؤلمةٌ جدًا، ذكرىٰ أجبرت دموعِي على الهبوط، ذكرىٰ أجبرت قلبي أن يُفكِّرُ بها، وعقلِي أن يتذكرُها، ذكرىٰ جعلتُنِي أموتُ بِبُطءٍ شديد، كم أتمنىٰ أن أنسى كلُّ هذه الذكريات!






المزيد
في مثل هذه الايام بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
ليس كما يبدو بقلم هبة الله حمدى عبدالله
صهيلٌ لا يُروَّض بقلم بثينة الصادق أحمد عاصي