كتب محمود لطفي
تشابكت كل الأفكار في رأسي والْتَقَتْ في نقطة واحدة. وتقاطعت كل الطرق التي قطعتها طيلة أربعين عامًا في هذه النقطة نفسها. وحاولتُ جاهدًا أن أتخطى كل تلك الأفكار، فوجدتُني كالمسحور أعود لتلك الطرق، ومن ثم أرجعُ مُرغمًا إلى تلك النقطة. ربما كانت يومًا نقطة انطلاق سهمي نحو الحرية، أو نقطة فاصلة شعرتُ بعدها أنني شخص جديد، أو كمن أُعيد ميلاده من جديد. ربما تلك النقطة ليست مرئية، وربما هي مجرد نقطة افتراضية. وربما كانت نقطة في فضاء سرمدي غير متناهٍ لا يقع اختيارها إلا على أشخاص بأعينهم، وربما كنتُ أجهل الأسباب، وربما احتفظتُ بها لنفسي. تلك النقطة التي قد لا تدري كُنهي، أُدركها ولا أعرف مصيري المحتوم حين أصل إليها. لا أعرف حتى الآن متى ستكون المرة الأخيرة التي قد أهتم بالوصول إليها.
ولكن ما يعنيني حقًا أنها لا تزال نقطة ما تمدني ببصيص من الأمل كلما ضاقت سُبُلُ الحياة وكلما تملكني الإحباط واليأس.






المزيد
لا تطرق باب رأسي بقلم الكاتبة دلال أحمد
أعجز عن التعبير بقلم الكاتب هانى الميهى
رمادُ الرسالةِ الأخيرة بقلم أمجد حسن الحاج