في منتصف الطريق…
الكاتب هانى الميهى
يتوقف الإنسان قليلًا، لا ليتراجع، بل ليتأمل.
ينظر خلفه فيرى أيامًا مضت، ربما كانت مليئة بالتقصير، وربما كانت مليئة بالمحاولات الصادقة.
ثم ينظر أمامه، فيدرك أن الطريق ما زال مفتوحًا، وأن الفرصة ما زالت قائمة.
منتصف الرحلة ليس نهاية، بل لحظة مراجعة.
لحظة يسأل فيها القلب نفسه:
هل اقتربت حقًا؟
هل تغيّر شيء في داخلي؟
هل أصبح الطريق إلى الله أوضح مما كان؟
في رمضان، حين نصل إلى منتصفه، نكتشف حقيقة مهمة:
أن البدايات قد تكون سهلة، لكن الثبات هو الامتحان الحقيقي.
كثيرون يبدأون بحماس، لكن القليل فقط من يحافظ على النور حتى النهاية.
منتصف الرحلة رسالة هادئة تقول لنا:
ما زال أمامك وقت لتصلح ما فات،
وما زال في القلب متسع ليصبح أقرب،
وما زالت الأبواب مفتوحة لمن يريد أن يطرقها بصدق.
فإن شعرت أنك قصّرت… فابدأ من جديد.
وإن شعرت أنك اقتربت… فاثبت أكثر.
فالرحلة الحقيقية ليست أن تبدأ الطريق،
بل أن تصل إلى نهايته وقلبك أكثر نقاءً مما كان.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى