مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

في كفّ الصباح أمنية بقلم الكاتبة / علياء فتحي

“في كفّ الصباح أمنية”

✍️ بقلم الكاتبة: علياء فتحي (نبض)

 

يا صباحًا أشرق بالوفاء، فأتانا بعهده الذي لا يغيب..

شكرًا لأنك تعود لتغسل أرواحنا بنسماتك،

وكأنك تدرك شغفنا بلقياك لتطيب بطلّتك أيامنا.

 

في سحرك راحة للقلوب،

وفي تأملك صفاء للأذهان،

وسكينة تطمئن بها النفوس.

 

كم بثثتُ فيك لربي نجواي،

وكم احتضنتَ في سكونك صمتي الحائر !

كم عانقت دعواتي فيك عنان السماء،

وكم غسلت أمطارك عبراتي المخبأة !

 

لكنني، ورغم كل شيء،

أعلم يقينًا أنك الضوء الذي يطرد العتمة،

والسكينة التي تلامس الروح،

والدفء في برد الحياة.

 

ياصديقي الصباح.. أتدري ما أتمنى !

لو كان بإمكاني، لأسكنتُ وجع كل غالٍ يتألم مثلي..

لحملتُ معه آلام فقده وأحزان قلبه..

لضمدتُ جرحي وجرحه معًا..

لاعتذرتُ له عن قسوة الحياة وخيانة القدر..

لأخبرتهُ أني أشعر به.

 

لو كان الأمر بيدي، لجمعتُ عبير البساتين في زهرة وأهديتها لكل قلبٍ أرهقه الحزن.

 

لو استطعت، لكانت يدي ملاذًا يمنح الأمان والدفء لكل من أضناه التعب.

 

لو ملكتُ القدرة، لما تركتُ وجهًا على الأرض دون بسمة، ولا قلبًا دون سعادة.

 

اللهم استعملنا ولا تستبدلنا..

اللهم اجعلنا أثرًا طيبًا،

وإشراقًا لا ينطفئ،

وسببًا في سرورٍ نزرعه في قلوب خلقك أجمعين.

 

في النهاية،

نحن لا نملك من الدنيا سوى الأثر الذي نتركه،

والبسمة التي نزرعها.

فكونوا كالصباح؛

تأتون بالخير،

وترحلون بالسلام،

وتتركون في القلوب ضياءً لا ينطفئ.