كتبت: عفو رمضان
الخيانة، هي ذلك الظل الكئيب الذي يتسلل بين ثنايا الثقة، يعتري القلوب ويغرق العلاقات في بحر من الألم والندم تلك الثقة التي تبنى عليها جسور الحب والصداقة، التي تتطلب سنوات لبنائها ولحظة لهدمها
الخيانة، هي كالسراب الذي يخدع العيون، يظهر الأمور جميلة وهي في حقيقتها مجرد وهم، هي سيف يترك خلفه جرحا لا يلتئم، هي زلزال يهز أركان الثقة، فيدمرها ويترك خلفه أنقاض من الحزن والخذلان، هي سم يتغلغل في العروق، فيمتص الحياة ويترك خلفه جسد خال من الروح.
أوصيتك أن تحافظ على قلبي وترعاه، لكنك رميته في وادي النسيان، جرحتني بخيانتك وتركتني وحدي أتألم، أوصيتك بأن تكون لي السند والملجأ، لكنك كنت السبب في هدمي، الآن أقف وحدي، أتألم وأتألم، وأنت تستمر في نسياني، أوصيتك علي كل عزيز وغال لدي لكنك حولتهم لأسهم تضربني بيها حتى لم يبق في جسدي سوي العلامات.
أحببتك بكل ما أملك، رسمتك في كل زاوية من زوايا قلبي، لكنك نسيت الحب الذي كنت أحاوطك به، نسيت الوعود التي قطعتها لي، نسيت الأيام التي كنا نعيشها معا، نسيت الضحكات التي كنا نتبادلها نسيت ونسيت ونسيت, لكنني في حبك نسيت نفسي حتى تناسيت.
أنا في حبك، نسيت نفسي وأصبحت أذكرك في كل لحظة، في كل نفس، في كل نبضة، سلبت من نفسي كل ما أملك لأعطيك إياه، كنت أعيش لأجلك، كنت أتنفس لأجلك، كنت أحلم لأجلك، نسيت نفسي حتى أصبحت أنا مجرد ظل لك. اعتدت على هذا الحال حتى ما بقي مني سوي ذكرى لي، فما كان بيدي حيلة.
أنا في حبك، أصبحت كالطائر الذي فقد القدرة على الطيران، أتجول في الأرض وأنا أشتاق للسماء. ما بيدي حيلة، فأنا في حبك سلبت من نفسي كل شيء حتى أصبحت أنت كل شيء.
ففي حبك، أصبحت أنا مجرد ذكرى، ذكرى تتلاشى مع مرور الزمن. لكني ما زلت أحبك، ما زلت أعيش لأجلك، ما زلت أتنفس لأجلك. فأنا في حبك ما عدت افهمني.






المزيد
ما لا يُرى فينا بقلم الكاتب هانى الميهى
كأنها خلقت لتتنفس بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الاستسلام الاضطراري بقلم سها مراد