كتبت:زينب إبراهيم
المغاور المحارب الذي يروى تراب وطنه وهو
على يقين أنها ستزهر يومًا ما؛ لأنه على الرغم
من وجود الندوب التي تملأ شتى جسده،
ولا يستطيع أن يقف؛ إلا أنه منتصب الرأس
ويرسم بسمة على ثغرة، فهي القوة والصلابة
في حين السقم والأسى اللذان يمحوان أي جسارة للمرء؛ لكن الفلسطيني قوته لا تضاهى، بل
وإن شرعت فؤاده؛ سترى القوة الفولاذية
متجلية والذعر لا يطأ إلى جفونه؛ فتوالت
الحروب على فلسطين العزيزة، ولكن لم يروا
أمامهم سوى البسالة والشجاعة؛ أما عن
أعينهم لم ترى الخوف مطلقًا، فهم أساس
القوة كيف إذًا يعلمون سبيل للذعر؟
إني فؤادي يدعو دائمًا لإخواننا الفلسطينين
الذين لا يقبلون أبدًا أن يقال عن بلادهم ملك
للعدو الاسرائيلي، وهم يعلمون جيدًا أن القدس
حرة على الدوام ولم تكن يومًا محتلة لأي عدو؛
وقلبي معك يا عزيزتي الغالية، ويراعى كل شبر
بكِ بالدعاء أدثركِ بين ثناياه راجية المولى أن يكون شعبكِ بخير وسالم أينما كان، وأن قلبي بالدعاء يراعاكِ، فلسطين أن تعودي كسابق عهدكِ حرة،
وأن يرى من يظن أن البلاد تنتمي لهم الذل
والمهانة أكثر مما هم فيه، والرعب يملأ قلوبهم
أكثر؛ حتى يسيروا وهم يلتفتون يمينًا ويسارًا
من الهلع الذي أصبح يجتاحهم من كل صوب،
فإنني على يقينٍ أن اللّٰه لن يجعل قلوبنا تحترق
بنيران الأسى والشجن على شهدائنا الأبرار الذين ضحوا بحياتهم ودمائهم؛ حتى تظل القدس في سلام
وأمان دائم، فهو القادر على أولئك الظالمين
الذين أستحلوا تراب وطننا الغالي الذي سيظلُ
دائمًا حر ومحرمًا على أولئك القتلة الذين يقولون: نحن شعب اللّٰه المختار.
آنى يكونوا هم شعبهِ، فربي لم يأمر بسيل الدم
ولا قتل الأبرياء؛ أما أولئك الظالمين الأوغاد
أسالوا دماء الاطفال، النساء، الشيوخ، الأبطال
دون أن يرجف لهم جفن تحت بند حماية أنفسنا؛ ولكن شعبنا الفلسطيني القوي الفولاذي لا يهاب
شيئًا أو أحد، سينصرهم اللّٰه نصرًا عزيزًا
وسيرون أولئك الصهاينة أن القدس حرة منذ
الأزل وإلى أبد الآبدين ولن يتركوا بلادهم لأناس مثلكم؛ لأنها لهم وطنهم منذ الصغر، حتى يوم
يبعثون انهم الابطال الأحرار الذين لا يقبلون
على أنفسهم الظلم أو المهانة وفي قلوبهم تنبض الشجاعة والنصر حليفهم سنهتف قريبًا
” الله أكبر، الله أكبر” ونحن نراكم ترحلون
وتجروا حبال الخيبة معكم؛ لأنكم دون الطائرات
التي تقذف على إخواننا بالأذى أنتم فئران تهاب
كل شيء، حتى الموت أرواحكم أغلى ما تملكون وسنسلبها منكم في القريب العاجل.






المزيد
فتاة في حضرة العصر الفيكتوري بقلم شــاهينــاز مــحمــد
على حافة الطمأنينة بقلم الكاتب هانى الميهى
في مثل هذه الايام بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر