كتبت: لميس رامي
وسط عتمةِ الليل في صمت شديد، أجلس بمفردى ويُشاركني آلاتي الموسيقية التى تُلحن أحزاني وسط النجوم البارقة؛ فأفضل الجلوس في ذلك المكان وسط الأشجار الفارغة من الأوارق، فأشعر بأنها تُمثلني؛ فأنا وحيدة مثلها خالية من الأصدقاء، وأيضًا أحبُ أن أرتدى فستاني المفضل باللون الأسود؛ لأنه لايوجد شيء يسعدني، فقط أنا أجلس على بعض من الخيش؛ لكي تُحمينى من الحشرات، ولكن يوجد قطع من الزجاج المنكسر مثلي، تكاد تجرحني مثلما جرحني البعض، وتبدأ قطرات المطر فى السقوط وأبدأ معها بالعزف وتلحين أحزاني، ويَملأني بحر من الدموع؛ ولكن الدموع السوداء المليئة بالجراح التي لاعدد لها، وتبدأ حكايتي مع العزف؛ فأنا فتاة لم تعرف الحياة، ولكن قد غدرت بها الحياة، صارت وراء أصدقائها لقد أحبتهم بشدة؛ ولكنهم لم يبادلونها تلك الحب، فقد كان حُب ظاهرى فقط في وسط حاجتهم إليها كانت تذهب إليهم مسرعة؛ لتخفف ألماهم وعندما أحتاجت إلى واحدة منهن فقط تركتها، تركتها وحيدة، فتاة قد أحببت بِشدةٍ؛ ولكن قد أنطعنتُ بِسكين بارد، يجرح ببطئ، ولكنهُ يعذب بشدة، وأترك الحديث عن شخص وأتذكر شخص أخر، فتاة عندما أجتازات فى شيء لم تجد من يدعمها، فتاة عندما أبدعت فى مجالها سخر البعض منها حقًا يئست، يملأني الخوف وأنا جالسة في مكان هكذا بِمفردي؛ ولكن قد تحطم دربي لم أعد أشعر بعد، فجسمي تملؤه القشعريرة من الريح الشديد والمطر؛ ولكن قد سيطر الحزن على ذاتي، فأنا أنتظرت الأمل الكثير والكثير ولن يأتي؛ فأنا لن أعد قادرة، لماذا لا يرحمني ربي من هذا البشر، فقط يقولون أنني تافهة؛ ولكن لايشعر بي أحد، لا يوجد وراءهم غير السخرية من البعض، لقد يئست وتحطمت في سن صغير؛ فأنا أتمنى الرحيل، فالنجوم اللامعة مع الصمت تُرعبني وتفزعني؛ لأن طوال الوقت كُنتُ أسير فى طريق مضئ، ولكن لا أرى منهُ غَيرَ الألم، فكل شيء فى الحياة يُرعبني، لم أعد قادرة على تحمل ذلك؛ فأنا الجارح والمجروح حقًا أنا تائهة، وأيضًا مسكينة كطفل بلا مأوى؛ فأنا حزينة ولن أجد من يَضمني، حقًا أنا مسكينة ولكل حرف معنى يُؤلمني.






المزيد
في ليلةٍ يُفترض أن تُطفأ فيها الشموع، لا أن تُشعل ذاكرة الوحدة بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
بين يقين الليل وقلق النهار بقلم الكاتب هانى الميهى
مرافئ الشوق الأخير بقلم الكاتب فلاح كريم العراقي