كتبت: سارة أسامة النجار
شهد قطاع غزة أزمة سيولة نقدية غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، حيث أدى القصف المستمر إلى تدمير عدد كبير من فروع المصارف وماكينات الصراف الآلي، مما جعل عمليات السحب والإيداع شبه مستحيلة.
مع تعذر إدخال النقد إلى القطاع بسبب القيود الإسرائيلية المشددة، مما أدى إلى نقص حاد في الأموال المتداولة بين المواطنين والتجار. ومع استمرار الأزمة، ظهرت سوق سوداء للسيولة، حيث فرض بعض التجار عمولات مرتفعة وصلت إلى 35% على عمليات السحب النقدي، مما زاد من معاناة السكان.
وتفاقمت الأزمة مع خروج معظم أجهزة الصراف الآلي عن الخدمة، واحتكار كبار التجار للسيولة النقدية، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار وانخفاض القدرة الشرائية للمواطنين. كما تعرضت بعض البنوك للسرقة، مما زاد من حالة الفوضى الاقتصادية في القطاع.
كما أثرت أزمة السيولة بشكل مباشر على قدرة السكان على شراء السلع الأساسية، حيث باتت المعاملات التجارية محدودة للغاية. كما أدى نقص الأموال إلى تعطل دفع الرواتب، مما أجبر العديد من العائلات على الاعتماد بشكل كامل على المساعدات الإنسانية.
من جهة أخرى، ارتفعت معدلات التضخم بشكل كبير، حيث أصبح الحصول على السيولة النقدية مكلفًا للغاية، مما زاد من صعوبة تأمين الاحتياجات اليومية. ومع استمرار إغلاق المعابر، باتت الأزمة المالية تهدد استقرار القطاع بشكل غير مسبوق.
في هذا السياق دعت سلطة النقد الفلسطينية إلى تدخل دولي عاجل لإدخال السيولة النقدية إلى غزة، وضمان استئناف العمليات المصرفية بشكل طبيعي. كما طالبت الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية بالضغط على إسرائيل لفتح المعابر والسماح بإدخال الأموال اللازمة لإنقاذ الاقتصاد المحلي.
حيث تُعد أزمة السيولة النقدية في غزة واحدة من أخطر التداعيات الاقتصادية للحرب، حيث تهدد حياة السكان وتزيد من معاناتهم اليومية. ومع استمرار الحصار، يصبح التدخل الدولي ضرورة ملحة لضمان استقرار القطاع وتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين.






المزيد
لَبَّيْكَ رَبِّي حتّى أَلْقَاكَ وَأَنْتَ عَنِّي رَاضٍ/ بقلم/ سعاد الصادق
لكِ ما ليس لنا/ فأنتِ عجيبةالخلق
محطات العمر