د.محمود لطفي
ما إن وصل إلى مسامعه مقطع من أغنية يقول فيها المطرب واصفًا نفسه: “غريب في بلاد غريبة”، حتى انهمر سيل من الذكريات على رأسه. تذكر أنه كثيرًا ما يراوده هذا الشعور، فلم يعد يشعر بأنه غريب فحسب، بل إنه أيضًا في بلاد غريبة، بلاد لم تعد كما كانت. فبين عشية وضحاها بدت وكأن أمرها قد تبدل، فالكثير من الأشياء والأمور فقدت بكارتها، والموت فيها أضاعوا قدسيته، والأطفال فقدوا البراءة والفطرة حتى صار الجميع شيبًا، فلا تفرق بين من شاب وكهل، فالجميع شابت مشاعره. حتى هو، ذلك المنتقد الواصف لنفسه بالغريب في تلك البلاد الغريبة، لم يعد واثقًا من أن حتى غربته تختلف عن غربة من سبقوه، أو أن غربته أغرب من غربة السابقين. وهكذا أمضى أيامه بين سندان غربته ومطرقة غربة بلاده، وفي مصير محتوم كونه غريبًا في بلاد غريبة.






المزيد
يوم من الأيام بقلم سها مراد
نشيد النصر بقلم عبير عبد المجيد الخبيري
بخير بقلم الكاتب هانى الميهى