كتبت: سارة عمرو
أهكذا تكون الأحبة؟
أهل يعذب المُحب حبيبه هكذا؟
أهل يُخذل ويخون من أمانه هكذا؟
لقد خذلني الجميع وطُعِنتُ من أقرب الأشخاص ليَّ؛ لقد ألقوا بيَّ من أعلىٰ البئر العميق ولم يراعوا الذي كان بينا يومًا ما، لم يراعوا ابتسامتنا معًا، ولم يراعوا خوفي عليهم يومًا ما، ولم يراعوا الصحن الذي أكلنا به يومًا ما سويًا، لم يراعوا كل هذه الأشياء وطعنوني من الخلف دون رحمة عندما ألقوا بيَّ في ذلك البئر بل رحمة ولا شفقة منهم ليَّ، ألم يكفيني ألم وحسرة علىٰ ما فقدتُ؟
ألم يتذكروا تلك الخيبات التي كنت أحكي لهم عنها؛ كي لا يفعلوا بيَّ مثل ما فعلوا من سبقوهم؟
لماذا لم يراعوا أي شيء قدمته من أجلهم؟
فأنا من كنتُ أخشىٰ أن تصيبهم كلمة قط تصيبهم بجرح عميق، فأنا من كنتُ أقف بجوارهم عندما خذلهم الجميع، فأنا من كنت أُربت علىٰ ذراعيهم؛ كي لا يحزنوا ويشعروا بالأمان، أهل نسيوا كل هذه الاشياء، أهل أصبحوا بالفعل ناكرون للجميل هكذا؟ يا حسرة علىٰ من يهون عليهم عشرة الأيام ويخذلون من وثق بهما وأحبهم من أعماق قلبه، لقد خذلني الجميع، وحتىٰ من أمنت لهم أنهم لن يخذلوني ويطعنونني من الخلف هما أول من ألقوا بيَّ ولم يأخذوا بيدي؛ كي أصبح في بر الأمان، يا أسفاه.






المزيد
رثاء العلّامة المحدِّث أ.د / أحمد عمر هاشم بقلم: امل اسماعيل احمد احمد
الكتاب بين الأزمة والتطور بقلم سها مراد
مرآة التخلي بقلم الكاتبة كلثوم الجوراني