كتبت منال ربيعي
ﻻ استطيع رفع صوتي أو حتى البكاء أو أن أستجير بأحد لكني أتوسل إلي السماء…….. يارب انت تسمع وترى… انا ضعيفة
ﻻحيلة لي وانت تعلم قيدوا يدي وفمي ﻻدموعي حركت تلك
الحجارة التي بين ضلوعهم…. ولا توسلي جعل قلب أحد منهم يتخلي عن قسوة المجوس…..ألعن كل شيء يصلني بهؤلاء
أدركت الآن لما قال يوسف (انتم شرٌمكانأ والله أعلم بما تصفون) السيارة توقفت أوصلوا وجهتهم…. جاء (حازم) وأخرجني من صندوق السيارة.. (اطلعي طلعت روحك)
وصفعني بما أتاه الله من قوة.أوقعني علي اﻻرض وارتطمت رأسي بحجر… جاء (سامح واكمل ضربني بقدمه حتى شعرت أني ألفظ انفاسي) يا الله لا أقدر على الصراخ…… دموعي تنهمر بكثرة…جذبني حازم من شعر رأسي حتى كاد يمزقه
وأعطاني ما استحق من صفعات… (حازم) ايوه هفضل اضرب فيكي لحد ما اشفي غليلي منك… أنا ترفضي الجواز مني أنا
طيب أهو أبوكي اللي بتتحامي فيه بيموت في المستشفى
هل أنا هقعد اتفرج لما تتجوزي واحد من الشارع ياخد فلوسنا
واتبع كلماته بصفعة…أمسكه سامح وابعده. كفاية. الطب الشرعي هي.ممكن يحدد انك انتي اللي موتها وتضيع كل حاجة.. عايزينها تبان أنتحار…. سامح (بأدب) (مي أمضي علي الجواب وانا هسيبك تموتي من غير إهانة )
لم أجد بدا (أومأت برأسي) فقام. بفك الحبل عن يدي (ووقعت إمضائي على الورقة)…. تبسم لي (طول عمرك تسمع الكلام براڤو يابنت عمي… انا عرضت عليك تتجوزي حازم…. ماله حازم زي التور وهيموت عليك ،كدة الصراحة أنتي اللي كتبتي علي نفسك الموت وأيه موتة زي الفل أنتحار
والأخبار والأهرام بكرة قبيقي انتحارك في الصفحةاﻻولي)(وفاة الشاعرة الحسناء مي الدالي.. منتحرة) ياحرام
حازم (ضاحك) مش كنت موتي فيا أحسن)؟ تخلصت من اللاصقة من على فمي بحركة سريعة ودفعته بعيدا… (لكن هيهات أن اقدر علي ثور احين أبي تغذيته) أعاد ربطي مرة اخري وأمسك يدي…. و بشفرة قام بقطع شراييني…..دمي هيتصفي ياحلوة لحد الصبح… دا اذا الديابة ماجتش أكلتك…مع السلامة يا شاعرة الصحراء……
دمي. قد سفك يارب تولنا
دمي قد سفك يارب تولنا
(رددتها كثيراً) حتى مللت النجاة.. واعتقدت صدقا بالموت
كفرت بالأقارب كلهم نعم قد قتلوني من اجل المال… وسيعودون في الغد ليأخذوا جثماني. بالطبع لن يحتمل أبي خبر وفاتي وسوف….. يا رب… يارب
تحاملت على نفسي وتحركت…. سأقذف نفسي من هذا المنحدر… لن ادعهم يتموا خطتهم.. سأجعل من جثتي طعاما للذئاب… أفضل أن اكون مفقودة خير من ميته….واستقبلت الأحجار جسدي….. قسما لم أتألم وكان الأحجار تشفق علي وتستقبلني بحنو…. حتى ارتطمت رأسي بحجر… واهتزت الدنيا أمامي وتراقصت …رايت اناس ربما خُيلي لي… ربما ملائكة
لست قديسة. اوملاك لكن أعلم صدقا أن الله عادلا
وصرخ أحدهم كأنما ينادي….. (يا باش مهندس أحمد)
وغابت عني الدنيا أو غبت عنها ليس هناك فرق………..
يتبع






المزيد
الكنز : بقلم: سعاد الصادق
خالد ورحلة إلى الفضاء : بقلم: سعاد الصادق
ضوء الأمل: للكاتبة: سعاد الصادق