عائشة شرف الدين علي
ياصاحبي تشكوا اليّ همك وماكان بالأمس، فأنصت إليك بأسىً بالغ وقلب مفطور، وأتمنى لو أمحوا الهموم عنك، أطردها بعيدًا وأبددها بلا عودة، تخبرني عن أوجاعٍ أتعبتك وتأبى الزوال، فأود لو أنتزعها من صدرك لتشفى وترتاح، تقول لي بأن الدنيا أتعبتك، والناس من حولك غدروا بك، وأقول ياليتني لو أستطيع أن آخذك الى عالمٍ براح، تستريح فيه وتُشفى من كل الندبات التي أصابت قلبك يومًا فأتعبته، لتحظى بسكينةٍ ورفاه، فأنا ياصاحبي يؤلمني حزنك، وينفطر قلبي عندما آراك مثقلٌ بالهموم، ويضيق صدري لمعاناتك فلا يتسع إلا بعد أن تُشفى، ولكن أوصيك ياصاحبي بالتقرب الى الله والدعاء، أوصيك باللجوء الى ركنك الآمن وصلاة ركعتين وسجدةً طويلة لا تقوم منها إلا وقد شكوت لله جميع همومك، ثم إني يا صاحبي وددت لو أحطتك بذراعي، ذراعًا تحميك من كل مايطرأ عليك ولكني أحطتك بدعائي وهذا هو الذراع الأقوى والأبقى.






المزيد
بين الكتمان والطمأنينة بقلم ابن الصعيد الهواري
بين الخوف والتعوّد… يولد الاتزان بقلم ابن الصعيد الهواري
حين تتكئ النفس على نفسها… وتكتشف وجوه الطريق بقلم ابن الصعيد الهواري