كتبت:هاجر خالد عزمي
علىٰ ماذا نتسابق علىٰ دُنيا آخرها الفناء، بِمن نُقارن أنفسنا؟ بِأُناس لا تمتلك نفس ما نمتلكه، و لا تَعش نفس الأحداث والظروف التي مررنا بها.
الله لَم يجعلنا جميعنا شخص واحد، جعل لِكُل مِنَّا ميزة تميزه عن غيره، جعل لكل شخص وقته الذي ينضج فيه ويصبح رائد عصره.
داخل كل منَّا شخص يُريد أن يصبح العالم بأسره، يريد أن يفعل كُلَّ شيئ في العالم، يريد أن يكون مثل هذا وذاك، لِمَ هذه المقارنة، لِم نقتصر النجاح على شخص معين تقدم في شيئ في حياته، لِمَ نضع مقاييس النجاح على نجاح شخص معين، لِمَ نأخد طريق واحد وهناك مليارات الطرق الأخرى التي تجعلنا أفضل، فيمَ نحب، و فيمَ نستطيع فعله في شيء يبرزنا، شيئ يجعلنا فخورين بأنفسنا نكون فيه نحن وليس هم، يجعلنا نشكر الله ألف مرة على أن وضعنا هكذا ليس قبل ولا بعد هذا الوقت؛ لأنه كان التوقيت الأنسب.
التوقيت الأنسب الذي جعلنا أشخاص ذات صلابة وقوة ذات نضج؛ لِذلك لم تكن كل أحلامنا لصالحنا يومًا ما، لم يكن التوقيت الذي وضعناه هو الأنسب، و ليس معنىٰ ذلك أن نفقد الأحلام و نتوقف، بلىٰ علينا المثابرة والإصرار والاستمرار ونحلم بالمزيد والمزيد إلىٰ أن يغمرنا الله بأحلامنا حتىٰ ولو كانت بالطرق المختلفة والأصعب، ثِق تمامًا أن داخل كل طريق منهم تتعلم الحياة، وهذا هو الدرس الأصعب.
تعرف مَن بجوارك، و مَن ضدك، مَن سيدعمك، و مَن سيحبطك، مَن سيرىٰ سقوطك والفرح يغمره مِن داخله، و مَن سيحزن من قلبه حقًّا.
لماذا نقسو علىٰ أنفسنا ونظلمها، و نضع أنفسنا في دائرة الفشل لمجرد عدم وصولنا في مرحلة ما بِمَ رسمناه لِأنفسنا، الفشل عمره ما كان بالهزيمة في حلم وعدم الوصول، الفشل أنك تبطل تقوم وتفضل واقع إنك تتخلىٰ عن كل شيء، وتضع نفسك في مكانه ضئيلة، عليك الوثوق بنفسك، عليك أن تثق وتكون على تمام اليقين أن ما يقدره الله ويكتبه هو الأنسب مهما كان عكسيًا.
كثير من التساؤلات علينا الرد عليها بطريقة مختلفة الآن.






المزيد
الزواج المبكر: حين يدفع الأبناء ثمن طفولة لم تكتمل
الموسيقى الهادئة: مفتاحك السحري للسكينة وسط ضجيج الحياة
هوارة… قبيلة العزّ الممتدّ في جذور الصعيد/بقلم /سعاد الصادق